تخيل أن تتحول الجنة السياحية الأكثر هدوءًا وجاذبية إلى مسرح لفيلم رعب غامض! هذا ما يعيشه سكان وزوار جزيرة «جيجو» في كوريا الجنوبية، بعد أن ساد الصمت والذهول إثر العثور على جثث 4 أشخاص مفقودين خلال 72 ساعة فقط، لتبدأ معها كوابيس تتحدث عن وجود «قاتل متسلسل» يتجول في الخفاء.
ورغم عدم صدور بيان رسمي يؤكد وجود جريمة منظمة، إلا أن العثور المتتالي على الضحايا فتح أبواب التكهنات على منصات التواصل الاجتماعي:
- جانغ مي ران (37 عامًا): وُجدت جثتها هامدة داخل مزرعة نخيل تبعد 500 متر فقط عن مكان إقامتها، وذلك بعد 104 أيام من اختفائها في ظروف غامضة.
- رجل في الستينيات: عُثر عليه بعد مرور 50 يومًا على بلاغ فقدانه.
- رجل سبعيني: انتشل أحد الصيادين جثته من البحر.
- ضحية رابعة: عُثر عليها مجهولة الهوية بالقرب من وادٍ في منطقة «آيوول إيوب».
وبينما كان الذعر يلتهم أزقة الجزيرة ويتسبب في إلغاء العشرات لرحلاتهم السياحية لشهر سبتمبر، فجرت التحقيقات مفاجأة هزت الجهاز الأمني، حيث تم اعتقال ضابط شرطة يبلغ من العمر 35 عامًا، يُدعى «بو»، بعد توجيه اتهامات خطيرة له بالتزوير والإهمال الجسيم لإغلاق ملفات المفقودين قبل الأوان والإيحاء بالتواصل مع الضحايا خلافًا للحقيقة.
هذه التجاوزات الصادمة دفعت الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ للتدخل المباشر في اجتماع مجلس الوزراء، محذرًا من أن «انعدام المسؤولية داخل الشرطة أصبح مشكلة خطيرة»، ليأمر بإطلاق مراجعة شاملة لأكثر من 118 ألف بلاغ مفقود تم إغلاقه سابقًا في العاصمة سيؤول وبوسان.
وفيما تحاول سلطات المقاطعة تهدئة المجتمع والدعوة لعدم انسياق الرأي العام خلف الشائعات، يبقى السؤال الذي يؤرق الجميع: هل نحن أمام مجرد تقاعس شرطي كشف المصادفات القاسية، أم أن الجزيرة الساحرة تخفي في عتمتها سرًا أكثر رعبًا لم يُكشف بعد؟