في هذه اللحظة التي تقرأ فيها هذه السطور، غالباً ما تفصلك ساعات طويلة من التنقل بين الرسائل والتطبيقات عن بداية يومك، ليبقى السؤال الحاسم يتردد في ذهنك: كم ساعة يُسمح لك بها طبياً أمام الشاشة قبل أن يتضرر جسدك وعقلك؟
كشفت تقارير صادرة عن مؤسسات صحية بارزة، مثل «مايو كلينك» و«سكريبس هيلث»، عن حقيقة قد تفاجئ الكثيرين، إذ لا يوجد حد يومي رسمي موحد لساعات استخدام الهاتف ينطبق على جميع البالغين. ورغم أن المتوسط العالمي يراوح بين 6 و7 ساعات يومياً، إلا أن الأطباء يؤكدون أن طبيعة الاستخدام هي من تحسم الفارق.
فالساعة التي تقضيها في قراءة كتاب، أو إنجاز عمل، أو استخدام خرائط الطرق، تختلف كلياً في تأثيرها النفسي والعصبي عن ساعة تُهدر في التمرير السريع والعشوائي بين المقاطع المصورة.
وتؤكد الدراسات أن توقيت النظر في الشاشة أشد خطورة من عدد الساعات الإجمالي، حيث يُعد استخدام الهاتف خلال الساعة التي تسبق النوم مباشرة العادة الأكثر إضراراً بالصحة النفسية والجسدية، إذ يرسل الضوء الصادر عن الشاشة والمحتوى المحفز إشارات خاطئة للدماغ تمنعه من فرز هرمونات الاسترخاء، مما يقود إلى أرق مزمن وتشتت طوال اليوم التالي.
ولذا بدلاً من الانشغال بمقارنة عدد ساعاتك مع الآخرين، حدد الأطباء 5 مؤشرات حاسمة تؤكد أن استخدامك للهاتف أصبح مفرطاً ويستدعي التدخل الفوري:
- تأخير النوم القسري: تأجيل إغلاق عينيك لمشاهدة «فيديو أخير» يمتد لساعات.
- التصفح دون هدف: فتح الشاشة والتنقل بين التطبيقات دون أن تتذكر السبب الأصلي لفتح الهاتف.
- تراجع النشاط البدني: تفضيل الجلوس وتصفح الشبكات الاجتماعية على الحركة أو المشي.
- تشتت التركيز: العجز عن استكمال مهمة عمل واحدة بسبب متابعة التنبيهات المستمرة.
- محاولات التخفيض الفاشلة: وضع حدود زمنية لاستخدام الجهاز دون القدرة على الالتزام بها.