أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم (الإثنين)، حكماً بالسجن المؤبد بحق مفتي النظام السوري السابق أحمد حسون، بعد إدانته في قضية تتعلق بالتحريض على العنف وتبرير القتل واستغلال المنصب، في إطار محاكمات تجري ضمن مسار العدالة الانتقالية في سورية.
وقال القاضي فخر الدين العريان، خلال جلسة النطق بالحكم، إن المعطيات تشير إلى أن المؤسسة الدينية الرسمية، وعلى رأسها دار الإفتاء، وُظفت في عهد النظام البائد لتوفير غطاء ديني للعمليات العسكرية والأمنية وتبريرها أمام الرأي العام.
وأضاف أن المؤسسة الدينية الرسمية في عهد النظام البائد بررت استخدام البراميل المتفجرة التي استهدفت المناطق المدنية وألحقت دماراً واسعاً، بما يشكل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وأوضح العريان أن المتهم قدم دعماً مالياً دورياً لقيادة وعناصر لواء القدس المشارك في العمليات العسكرية، مشيراً إلى ثبوت تورط حسون في جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
وقررت المحكمة تجريم المتهم حسون بجناية الاعتداء الذي يسبب الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، والحكم عليه بالسجن المؤبد مدى الحياة. كما قررت المحكمة الحجز على أموال المحكوم عليه المنقولة وغير المنقولة ومصادرتها لصالح الخزانة العامة. وتأتي محاكمة حسون استكمالاً لسلسلة الجلسات القضائية المنعقدة ضمن مسار العدالة الانتقالية لمحاسبة المتورطين بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري في عهد النظام البائد. وكانت قضت محكمة الجنايات الرابعة يوم (الثلاثاء) الماضي، بإعدام المتهم وسيم الأسد ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة، لإدانته بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، كما أصدرت في 11 من آب الجاري حكماً بالإعدام حضورياً بحق المتهم عاطف نجيب، وغيابياً بحق المجرمين الفارين بشار الأسد وماهر الأسد وخمسة مجرمين فارين آخرين، لإدانتهم بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.