أعلنت الحكومة الكولومبية الجديدة، برئاسة أبيلاردو دي لا إسبرييّا، استئناف صادرات الفحم إلى إسرائيل، بعد تعليقها منذ عام 2024 خلال ولاية الرئيس السابق جوستافو بيترو، في خطوة تعكس تحولًا لافتًا في سياسة بوغوتا تجاه تل أبيب، وتمهد لعودة العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وقال وزير التجارة والصناعة والسياحة الكولومبي ماوريسيو جوميز أمين، في مقطع مصور ظهر فيه إلى جانب الرئيس، إن الحكومة وقّعت مرسومًا يسمح مجددًا بتصدير الفحم إلى إسرائيل. وأكدت الرئاسة الكولومبية أن القرار يأتي ضمن حزمة إجراءات اتخذتها حكومة دي لا إسبرييّا خلال أول 15 يومًا من توليها السلطة.

وكان بيترو قد قرر في 2024 وقف صادرات الفحم إلى إسرائيل، في إطار موقفه الرافض للحرب في غزة، ما أدى إلى تعليق تجارة كانت تمثل أحد أبرز بنود الصادرات الكولومبية إلى السوق الإسرائيلية.

ووفق اتحاد منتجي الفحم في كولومبيا، بلغت صادرات الفحم إلى إسرائيل نحو 3.5 مليون طن سنويًا قبل تعليقها، بقيمة تقدر بنحو 200 مليون دولار.

تراجع عن سياسة بيترو

ويمثل القرار تراجعًا واضحًا عن سياسة الرئيس السابق، إذ أعلن دي لا إسبرييّا توجهه نحو إعادة بناء العلاقات مع إسرائيل وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني معها، معتبرًا أن القيود السابقة ألحقت أضرارًا بالاقتصاد وأثرت في ثقة المستثمرين.

وتأتي عودة صادرات الفحم بالتزامن مع مساعي الحكومة الكولومبية لتعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، خصوصًا في ملفات الأمن ومكافحة عصابات المخدرات والجريمة المنظمة، في وقت تعد فيه كولومبيا من أكبر منتجي الكوكايين عالميًا.

البحث عن أسواق بديلة

ورغم رفع الحظر، لا يعني القرار بالضرورة استعادة السوق الإسرائيلية للصادرات الكولومبية فورًا، إذ اتجهت إسرائيل خلال فترة توقف الشحنات إلى مصادر بديلة للفحم، من بينها جنوب أفريقيا، كما عززت اعتمادها على الغاز في بعض محطات توليد الكهرباء.

وتُعد عودة صادرات الفحم واحدة من أبرز التحولات المبكرة في السياسة الخارجية والاقتصادية للرئيس دي لا إسبرييّا، الذي بدأ ولايته بتوجه مختلف بوضوح عن سياسة سلفه تجاه إسرائيل.