فيما تتصاعد الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، أعلنت الشرطة الإسرائيلية، اليوم (الأحد)، إصابة شخص بجروح جراء عملية طعن بالقرب من قرية العوجا في منطقة الأغوار.
وأفادت بأنه «قبل وقت قصير، ورد بلاغ حول إصابة شخص بجروح طعن بالقرب من قرية العوجا في منطقة الأغوار، وأن قوات من الشرطة موجودة في مكان الحادثة، فيما تجري فحوص للتحقق من ملابساته».
وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن المصاب إسرائيلي في العشرينيات من عمره، وأصيب بجروح متوسطة في الجزء العلوي من جسده، فيما فر منفذ الهجوم من المكان، ما أدى إلى إطلاق عملية بحث عنه بمشاركة قوات من الجيش والشرطة الإسرائيليين.
وأقام الجيش الإسرائيلي حواجز على الطرق حول قرية العوجا وفي المناطق المحيطة بها، بالتزامن مع استمرار عمليات البحث عن منفذ الهجوم.
وتشهد الضفة الغربية منذ أسابيع موجة متصاعدة من التوتر، بدأت بمواجهات أسفرت عن مقتل 4 فلسطينيين وإسرائيليين اثنين، قبل أن تتسع لتشمل مداهمات واعتقالات وقيوداً عسكرية إسرائيلية مشددة، بالتوازي مع تصاعد اعتداءات المستوطنين، وإجراءات حكومية إسرائيلية لتوسيع الاستيطان وإنشاء بؤر جديدة والاستعداد لتنفيذ عملية أمنية واسعة.
ولليوم الخامس عشر على التوالي، يواصل مستوطنون إسرائيليون محاصرة ثلاثة منازل فلسطينية في بلدة قصرة جنوب نابلس، وسط انتشار لقوات الجيش الإسرائيلي، ما أدى إلى تقييد حركة السكان، بالتزامن مع دعوات إلى تدخل عاجل لإنهاء الحصار، كما جدد مستوطنون محاولاتهم لإقامة بؤرة استيطانية في منطقة رأس العين.
في غضون ذلك، أثارت خطة وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس لنقل الصلاحيات داخل المستوطنات الإسرائيلية في الضفة المحتلة من الجيش إلى الشرطة، الخاضعة لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، مخاوف فلسطينية من زيادة الاعتداءات والانتهاكات بحق الفلسطينيين، في ظل تصاعد عنف المستوطنين.
وحذرت قيادات في جيش الاحتلال القيادة السياسية من اقتراب الضفة الغربية من موجة تصعيد عنيف، في ظل استمرار أعمال عنف المستوطنين وتوسع البؤر الاستيطانية غير القانونية، وفقاً لما أوردته القناة 12 الإسرائيلية.
وشهدت الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة اعتداءات ومضايقات شبه يومية استهدفت فلسطينيين وممتلكاتهم، فيما لا تزال عمليات توقيف المشتبه بهم في هذه الاعتداءات محدودة، وتندر أكثر حالات تقديمهم للمحاكمة، في الوقت الذي قُتل 25 فلسطينياً جراء اعتداءات مستوطنين خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.