طالب عدد من أهالي بلّسمر، شمالي مدينة أبها، وزارة البيئة والمياه والزراعة والجهات ذات العلاقة، بسرعة التدخل لمعالجة ظاهرة انتشار الحمير والكلاب السائبة، مؤكدين أن تزايد أعدادها خلال السنوات الأخيرة، أصبح يشكل مصدر قلق حقيقي للمزارعين والأهالي ومستخدمي الطرق، في ظل ما تسببه من أضرار للمحاصيل الزراعية ومخاطر على السلامة العامة. وقال حسن عبدالله، من قرية آل مداد بلّسمر: إن الحمير السائبة أصبحت تتسبب في إتلاف مزارع القمح والمحاصيل الزراعية، رغم إقامة الأسوار والحواجز لحمايتها، إلا أنها تتمكن من تجاوزها والدخول إلى المزارع، ما ألحق خسائر متكررة بالمزارعين، مطالباً بإيجاد حلول جذرية لحماية الأراضي الزراعية.
من جانبه، أوضح منصور حصّان، من قرية العطيفة بلّسمر، أن الحمير السائبة تتسبب أيضاً في إزعاج السكان خلال ساعات الليل بسبب أصواتها، إلى جانب تجولها داخل الأحياء والقرى، مبيناً أن استمرار هذه الظاهرة يستدعي تدخلاً عاجلاً للحد منها، حفاظاً على راحة السكان وجودة الحياة.
قطع الطرق فجائياً
وأشار عمر ناصر، من قرية غمّاء بسدوان بلّسمر، إلى أن انتشار الحمير والكلاب السائبة على الطرق يشكل خطراً على قائدي المركبات، إذ تتسبب في قطع الطرق بشكل مفاجئ، ما يزيد من احتمالية وقوع الحوادث المرورية، داعياً إلى تنفيذ برامج ميدانية لمعالجة هذه المشكلة قبل تفاقمها.
وطالب سلمان عبدالرحمن، من قرية خُرص آل لفيح بلّسمر، الوزارة بتطبيق حلول علمية ومستدامة للحد من تكاثر هذه الحيوانات، من خلال تنفيذ برامج التعقيم البيطري وفق الأنظمة المعتمدة، إضافة إلى نقلها إلى مواقع مناسبة بعيدة عن التجمعات السكنية والمزارع، بما يحقق التوازن البيئي ويحافظ على سلامة الإنسان والممتلكات.
وأكد عدد من الأهالي في ختام مطالبهم، أن الظاهرة تتوسع عاماً بعد عام، معربين عن أملهم في أن تبادر الجهات المختصة إلى وضع خطة عاجلة وشاملة لمعالجتها، بما يسهم في حماية المزارع، والحد من الحوادث، وتحسين البيئة وجودة الحياة في القرى والمراكز التابعة لبلّسمر.