قُتل بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي بالرصاص أمام منزله في جنوب أفريقيا، في حادثة أعادت تسليط الضوء على معدلات العنف المرتفعة التي تشهدها البلاد، والتي لا تزال تسجل واحدة من أعلى معدلات جرائم القتل في العالم.

وكان الملاكم الجنوب أفريقي، البالغ من العمر 38 عامًا، يصل إلى منزله في بلدة مدانتسان، بإقليم كيب الشرقية، (الجمعة)، عندما ترجل رجلان ملثمان من سيارة وأطلقا النار عليه، ما أدى إلى وفاته في موقع الحادثة.

كما أصيبت امرأة تبلغ من العمر 27 عامًا كانت برفقة تيتي بعدة أعيرة نارية، ونُقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وقالت الشرطة إن دوافع الهجوم لا تزال غير واضحة، مشيرة إلى أنها بدأت تحقيقات في الواقعة، وناشدت المواطنين تقديم أي معلومات قد تساعد في تحديد هوية المتورطين وملابسات الجريمة.

أرقام صادمة عن جرائم القتل

وأعادت وفاة الملاكم الشهير قضية العنف والجريمة المنظمة إلى الواجهة في جنوب أفريقيا، التي شهدت مؤخرًا تراجعًا في معدلات جرائم القتل، لكنها لا تزال من بين الدول الأعلى عالميًا في هذا النوع من الجرائم.

وبحسب بيانات حكومية، قُتل في جنوب أفريقيا خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 ما متوسطه 58 شخصًا يوميًا، في حين سجلت المملكة المتحدة متوسطًا بلغ نحو 1.5 جريمة قتل يوميًا خلال عام 2025.

مسيرة حافلة بالألقاب

وخلف مقتل تيتي حالة واسعة من الحزن والصدمة في أوساط الملاكمة والرياضة في جنوب أفريقيا، إذ خاض خلال مسيرته 34 نزالًا، وتوج بطلًا للعالم مرتين.

وحصل تيتي على لقب الاتحاد الدولي للملاكمة IBF في وزن «جونيور بانتام» عام 2014، قبل أن يحرز لقب وزن البانتام عام 2017.

كما دخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية بعدما سجل أسرع ضربة قاضية في تاريخ نزالات بطولة عالمية.

وقال وزير الرياضة والفنون والثقافة في جنوب أفريقيا، غايتون ماكنزي، إن البلاد فقدت "واحدًا من أفضل الملاكمين الذين أنجبتهم"، معربًا عن تعازيه لعائلة الراحل.

وكشف الوزير أن تيتي كان يستعد للعودة إلى حلبة الملاكمة، موضحًا أن الملاكم كان يؤمن بأنه "لا يزال لديه ما يقدمه لبلاده".

من جانبه، نعى المجلس العالمي للملاكمة تيتي، مقدمًا "خالص تعازيه" إلى أسرته، ومشيدًا بمسيرته الرياضية التي وصفها بأنها "استثنائية".