وكأن «فيسبوك» أراد أن ينهي مشوار الإعلامي المصري الشهير ويلقيه خلف الأسوار بسبب منشور، ففي زلزال قضائي هز الأوساط الإعلامية، أصدرت محكمة القاهرة الاقتصادية حكماً حازماً يقضي بحبس الإعلامي ماجد غراب لمدة شهر مع الشغل، وتغريمه 20 ألف جنيه، إضافة إلى تحديد كفالة بقيمة 10 آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ مؤقتاً، وذلك بعد تورطه في معركة إلكترونية شرسة تجاوزت خطوط القانون الحمراء.

وتعود بداية كواليس القصة عندما تقدمت قائمة تضم قامات بارزة في عالم الإعلام والإعلان (في مقدمتهم رجل الأعمال طارق نور، ومحمد يحيى لطفي، وسيف الوزيري، وسراج الدين السيسي) ببلاغات رسمية للنيابة العامة.

هذه البلاغات اتهمت الإعلامي ماجد غراب باستغلال حسابه الشخصي على منصة «فيسبوك» لشن حملة ممنهجة لنشر أخبار كاذبة وعبارات تشهير نالت من سمعتهم وألحقت بهم أضراراً أدبية وجسيمة.

ولم تترك المحكمة مجالاً للشك، إذ ارتكزت الدائرة الرابعة جنح اقتصادية في حكمها على تقرير حاسم صادر عن إدارة تكنولوجيا المعلومات.

هذا التقرير الفني أثبت بالدليل القاطع ملكية الحساب للإعلامي وصحة المنشورات المسيئة المنسوبة إليه، ليُسدل الستار على القضية المقيدة برقم 7787 لسنة 2026 بقرار قضائي يبعث برسالة صريحة مفادها بأن التشهير عبر الشاشات الذكية طريقه المباشر نحو المحاكم والسجن.