بدا لي وزير التعليم يوسف البنيان، في مؤتمره الصحفي الأخير، مستعداً للإجابة عن جميع الأسئلة التي طُرحت عليه، مما يدل على جاهزية وزارته لقيادة التحولات المنتظرة خلال العام الدراسي الجديد، مع صدور نظام التعليم الجديد !

نقاط كثيرة تستحق النقاش في حديث الوزير، لكن شدّني رهانه على المعلمين في المملكة، فتعزيز الثقة بالمعلم وإبراز قيمته بوصفه ركناً أساسياً في العملية التعليمية يشكل دعماً وتمكيناً بالغَي الأهمية، خاصة مع إعلانه تدريب أكثر من 240 ألفاً من الكادر التعليمي، من بينهم أكثر من 4 آلاف معلم ومعلمة على اكتشاف الطلبة الموهوبين !

كنت في لقاء مع الوزير، قد اقترحت عليه الاهتمام بتوفير الأخصائيين النفسيين في المدارس للعناية بمشكلات الطلاب والطالبات، خاصة ما يتعلق بضغوط الدراسة والعلاقات داخل البيئة المدرسية، لضمان جاذبيتها وصحتها، وأرجو أن يكون ذلك ضمن خطط رفع كفاءة البيئة المدرسية !

ومن المهم أيضاً، العناية بالجانب الصحي والغذائي للطلاب والطالبات، وربطه بالعملية التعليمية والبيئة المدرسية، لضمان اكتساب الثقافة الصحية والغذائية السليمة، وأن تكون المدارس ومحيطها مصدراً للتغذية السليمة، من خلال المقاصف المدرسية ومنع بيع الأغذية الضارة داخل المدرسة وفي محيطها !

باختصار.. أرجو فعلاً أن يكون نظام التعليم الجديد نقطة تحول في تطوير المنظومة التعليمية، وتعزيز جودة المخرجات، وخلق البيئة المثالية لتحقيق أهداف التعليم، وبناء الشراكة الفاعلة والمحفزة بين جميع أطراف العلاقة التعليمية !