جددت «حماس» التأكيد على التزامها بخطة السلام المدعومة من الولايات المتحدة، في وقت تكثف واشنطن اتصالاتها مع الحركة وإسرائيل لدفع المرحلة الثانية من الخطة، التي تتضمن نزع سلاح «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم «حماس» حازم قاسم، لوكالة «فرانس برس»، اليوم (الثلاثاء)، إن «حماس» ملتزمة بهذا المسار الذي تم الاتفاق عليه، مضيفاً أن إسرائيل لم تقدم، حتى الآن، موافقة واضحة للوسطاء على خريطة الطريق.
وأجرى المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر، أمس (الإثنين)، محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ركزت على آليات تنفيذ المرحلة القادمة، وفي مقدمتها ملف نزع سلاح «حماس».
وقال كوشنر لشبكة «فوكس نيوز» من تل أبيب، إنه يأمل في إحراز تقدم خلال نحو 30 يوماً، بما في ذلك البدء بسحب جزء من أسلحة «حماس» تحت إشراف ضابط أمريكي، على أن يتبع ذلك ردم بعض الأنفاق، خلال فترة تراوح بين 60 و90 يوماً.
وكشف أنه عقد اجتماعاً استمر نحو أربع ساعات مع نتنياهو وفريقه، واصفاً اللقاء بأنه جيد جداً، وذلك بعد اجتماع عقده (الأحد) مع قادة من «حماس» في مصر. ولفت كوشنر إلى أنه عقد اجتماعا ودياً للغاية مع مسؤولين في «حماس».
من جانبه، أفاد مسؤول إسرائيلي رفيع لـ«فرانس برس» بأن كوشنر ونتنياهو اتفقا على أن قطاع غزة لن يشهد أي إعادة انتشار أو أي إعادة إعمار قبل أن يتم نزع سلاح «حماس» في كامل أراضيه.
وأضاف المسؤول: «تم أيضاً الاتفاق على أن تكون الخطوة الأولى نحو نزع السلاح من القطاع هي مطالبة «حماس» بتسليم أسلحتها تمهيداً لإخراجها من الخدمة، تحت إشراف ضابط أمريكي».
إلا أن مسؤولاً في «مجلس السلام» المرافق لكوشنر لم يؤكد تعيين ضابط أمريكي للإشراف على العملية، موضحاً أن الأسلحة التي سيتم ضبطها ستُفكك بصورة كاملة لمنع إعادة استخدامها، مع احتفاظ إسرائيل، وفق قوله، بحقها الكامل في الدفاع عن النفس.
ووافقت «حماس» في أواخر يوليو على خريطة طريق أمريكية تهدف إلى إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام، وتنص على نزع سلاحها وانسحاب إسرائيل من القطاع الذي تسيطر على أكثر من 60% من أراضيه. أما نتنياهو، فطالب بنزع سلاح «حماس» بشكل حقيقي.
فيما أعلنت حركة حماس التي تُدير غزة منذ عام 2007، في مطلع يوليو، حلّ إدارتها المدنية، مبدية عزمها على نقل مسؤولياتها إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي هيئة أنشأها «مجلس السلام»، تتألف من كوادر فنية فلسطينية وكُلفت بمهمة الإشراف على المرحلة الانتقالية في القطاع.