- متى تنتهي أزمة نادي أُحد؟ طالت المدة وما زال النادي «مكانك سر». الإدارة الحالية بقيادة خالد رويفد حملها ثقيل، ومن الصعب جداً عليها إنهاء أزمة وتركة ثقيلة من الديون، والفراغ الذي حدث بعد تفريغ النادي تماماً من المواهب وانتقال نجومه.
- كتبتُ في أكثر من مقال عن الذين تسبّبوا في تلك الكوارث الإدارية والمالية، حتى بات غارقاً في نفق الديون بسبب أخطاء إدارية سابقة، وباتت الإدارة الحالية عاجزة عن إنهاء هذا الوضع المالي الحرج، بل إن أي إدارة أخرى لن تستطيع حل هذه الأزمات المتراكمة بمفردها.
- وصلتني رسائل عديدة من محبي وعشاق نادي أُحد يتساءلون فيها عن الحلول لإنقاذ النادي من وضعه الراهن، وهل الحل هو عودة بعض أصحاب الخبرة للعمل مجدداً؟ الحقيقة أنه حتى إن عادوا، فلن يستطيعوا تقديم أي شيء طالما كانت هذه الديون متراكمة وهناك مطالبات مالية واجبة السداد؛ لأن الأبواب مغلقة أمامهم تماماً في التعاقد مع لاعبين جدد، أو إبرام عقود مع مدربين يمتلكون الخبرة الكافية لانتشال النادي من محنته، سواء في كرة القدم أو كرة السلة.
- فما هي الحلول إذن؟
- الحل الأول: تشكيل لجنة عاجلة تحت إشراف وزارة الرياضة، تضم تجاراً ورجال أعمال من أبناء المدينة المنورة لإنهاء كافة الديون التي تقف عثرة في طريق النادي، وتسديد جميع الاستحقاقات المالية التي خلّفتها الإدارة السابقة، إضافة إلى ضخ مبلغ مالي في خزينة النادي لإعادة الحياة إليه من جديد، مع تشكيل لجنة إدارية تضم كفاءات أصحاب خبرة تشرف على المرحلة القادمة بالتنسيق مع الإدارة الحالية.
- الحل الثاني: تخصيص النادي من قِبل إحدى الشركات الكبرى في المدينة المنورة لتتولى رعايته ودعمه؛ فنادي أُحد يستحق ذلك، خاصة أنه من أوائل الأندية التي تأسّست في المملكة وله تاريخ ومسيرة حافلة بالإنجازات والبطولات، ويستحق الدعم والتخصيص كونه أحد أبرز أندية المنطقة.
- أما أن يُترك النادي بهذا الشكل لفترة طويلة دون إيجاد حلول جذرية، فلن يغيّر من الواقع شيئاً؛ فالإدارة الحالية لن تستطيع إنهاء هذه الإشكاليات المالية الصعبة التي تفوق قدراتها. الحل يكمن في تحرك جماعي من أبناء المدينة المنورة لحل أزمة الديون الثقيلة.
- أتمنى من وزارة الرياضة التحرك السريع وتشكيل لجنة من رجال الأعمال والشخصيات الاعتبارية سواء من داخل المدينة أو خارجها لإنقاذ هذا النادي العريق الذي بات يقبع في دوري الدرجة الثالثة في كرة القدم وهو موقع لا يليق بتاريخه مطلقاً إلى جانب تراجع فريق كرة السلة بعد تفريغ النادي من نجومه. فهل نرى ونسمع قريباً عن حلول تُنعِش هذا الصرح الرياضي المديني العريق؟
- ومضة:
«الزمن ماهو زماني، أخاف ينخاني أحد ولا أقدر أعمل له شيء»..
مقولة الشيخ محسن العجيل الجربا (رحمه الله)؛ وهي كلمة خالدة دخلت التاريخ، ودرسٌ بليغ للوجهاء.