في ظل الجدل الذي رافق إعلان أسماء المرشحين المستبعدين من سباق رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم، ووسط تساؤلات الشارع الرياضي حول قانونية الإجراءات والمعايير المطبقة، كان لا بد من استطلاع رأي قانوني متخصص لفك طلاسم المشهد الانتخابي الحالي.

رئيس الجمعية الدولية لقانون الرياضة والعضو السابق باللجنة القانونية لـ«فيفا» المحامي ماجد قاروب، يضع النقاط على الحروف في حواره لـ«عكاظ»، ويتحدث بصراحة عن مدى قانونية أسباب الاستبعاد، وحظوظ المرشحين في الطعن، ودلالات تقليص شرط الخبرة، واختبار اللغة، وآلية التحكيم المعتمدة.

قاروب يرى، أن العملية الانتخابية «عادية» وتسير وفق أنظمة معلنة للجميع، وأن أي طعن يجب أن يستند إلى مخالفة فعلية وليس اعتراضاً على الشروط ذاتها، كما شدد على أن المرحلة الحالية تتطلب «دماء جديدة» تواكب رؤية 2030.

إلى نص الحوار:

• هل ترى أن الأسباب التي أدت إلى استبعاد بعض المرشحين من سباق رئاسة الاتحاد السعودي قانونية؟

•• نحن أمام عملية انتخابية عادية تماماً، متوفرة فيها جميع الشروط والقوانين التي تكفل وتضمن لها النجاح، وكما رأينا أن القوانين والتشريعات والأنظمة الخاصة بانتخابات اتحاد القدم معروفة ومعلومة لدى الجميع، ومتاحة على الموقع الرسمي للاتحاد السعودي لكرة القدم، وهذا بحد ذاته أهم عوامل نجاحها وسيرها في الاتجاه الصحيح، وطالبت، في وقت سابق الأمير نواف بن فيصل، بوضع 5 أصوات للجنة الأولمبية في عضوية الجمعية العمومية لتعزيز الكفاءات المهنية والعلمية، ومجلس إدارة أحمد عيد هو أفضل إدارة قادت اتحاد القدم، من وجهة نظري حتى اليوم.

• ما أبرز الطعون التي من الممكن الدفع بها؟

•• المرشحون المستبعدون أعلم بحالهم، فكل مرشح يصله خطاب خاص يوضح له أسباب استبعاده، ومن خلال المستشار القانوني الخاص به - إذا كان لديه مستشار قانوني - يستطيع أن يقدم رداً على ذلك.

• هل تنصح المستبعدين من سباق الترشح بالطعن في عدم ترشيحهم؟

•• كما ذكرت لك، هو يستطيع ذلك حسب ما لديه من دفوع ومواقف قانونية يملكها في ملفه، لأنه هو من يعلم ماذا قدم وما لديه من نقص.

• مَن مِن المرشحين المستبعدين يستطيع العودة للسباق ولديه أسباب أقوى تدعم موقفه؟

•• كلهم لديهم القدرة على الاستئناف، وهذا حق كفلته لهم أنظمة الانتخابات بنظامها الحالي الذي تم توضيحه للجميع، ولكن أنا لا أستطيع تحديد من منهم يملك الوضع القانوني الأقوى أو الأضعف، لأنني لم أطلع على ملفاتهم، ولا أحكم من خلال ما يرد في وسائل الإعلام.

• هل يحق للمرشحين المستبعدين اختيار المحكمين الذين يرغبونهم؟

•• إذا كان هذا معلناً مسبقاً من خلال أنظمة الاتحاد السعودي لكرة القدم وفي ما يخص الانتخابات فهو قانوني ونظامي، لأنهم أصلاً من ضمن المحكمين ويحق للمرشحين اختيار محكم من الثلاثة فقط.

• هل وجود عدد محدود من المحكمين في مثل هذه الحالات أمر معتاد بالنظر إلى عامل الوقت، في ظل المواعيد الزمنية المحددة؟

•• نعم أمر معتاد، لسببين الأول كونه معلناً مسبقاً، والثاني لأنها انتخابات مؤقتة ووقتها محدود، لذلك تم الإعلان المسبق عن العدد وحصرهم في ثلاثة محكمين، وأنا أرى أن اختيار ثلاثة محكمين للفصل في الطعون المقدمة من المرشحين من قبل غرفة التحكيم الرياضي تم الإعلان عنه بوقت كافٍ، وهو من ضمن الشروط والضوابط الخاصة بانتخابات اتحاد القدم التي أُعلن عنها مسبقاً، وبالتالي فأي محاولة لاستحداث جديد في أنظمتها وقوانينها يعتبر استخداماً واستهلاكاً إعلامياً مع الجمهور الرياضي.

• لماذا قُلص شرط الخبرة من 10 سنوات إلى سنتين؟

•• أولاً أريد أن أفصح بمعلومة لـ«عكاظ»، وهي أن شرط الخبرة الذي وُضع لمدة 10 سنوات كنت أنا والدكتور صالح بن ناصر من أوائل الذين وضعوه وشاركنا في ذلك، لأن الفترة الماضية كانت تحتاج رئيس اتحاد يملك الخبرة الكافية، بخلاف اليوم، فهذا الشرط تمت مراجعته كوننا اليوم نحتاج دماء جديدة وشابة ولديهم فكر مختلف يواكب رؤية 2030، وقد رأينا النجاحات التي قدمها رئيس النادي الأهلي ورئيس نادي القادسية واستطاعا خوض غمار منافسات هذه الانتخابات، ولو لم يحدّث الشرط لما استطاعا الترشح.

• هل برأيك يعتبر شرط اللغة الإنجليزية شرطاً أساسياً للمرشح في مباشرة أعماله رئيساً للاتحاد السعودي؟

•• الشرط موجود منذ مدة طويلة، ومعلن ضمن شروط وأنظمة انتخابات الاتحاد السعودي، والكل يعرفه ولا غبار عليه، لأننا نحتاج رئيساً يستطيع التعامل مع الاتحادات الأخرى، وفي «فيفا»، ولديه القدرة على تمثيل البلد أفضل تمثيل.

• هل الاستعانة بشركة بريطانية لإجراء اختبار اللغة الإنجليزية كانت سبباً في هذه الربكة؟

•• لا يوجد أي خلل في هذا الأمر، والاستعانة بشركة محايدة هو من الخطط السليمة والناجحة في مثل هذه الانتخابات، ولا توجد ربكة إلا عند الذين فهموا الموضوع بشكل خاطئ، فاللجنة أوكلت الأمر لأهل التخصص، وكلنا نتحدث اللغة الإنجليزية.. هناك لغة شارع، وأخرى للمطاعم، ولغة يستطيع الشخص أن يسيّر بها أموره، لكن اللغة المطلوبة في رئيس اتحاد القدم تحددها هذه الشركة المتخصصة في اللغة الإنجليزية.

• هل هناك خلل في البرنامج الانتخابي، كون المرشحين لم يتجاوزوا مراحل الترشيح؟

•• لا يعد خللاً أبداً، ولكن من يتم استبعاده فهذا يعود لوجود خلل في ملفه، وليس ذنب من لم يُستبعد فهو جهز ملفاً كاملاً استطاع من خلاله عبور مراحل هذه الانتخابات.

• هناك شرط في الانتخابات الحالية، وهو أنه لا يحق لأي عضو في الجمعية العمومية تزكية أكثر من قائمة انتخابية واحدة.. هل هذا الشرط يحتاج مراجعة؟

•• الذي لا يستطيع الحصول على ثلاث تزكيات هذا ليس له حضور في الوسط الرياضي، وغير قادر على التواصل مع 50 عضواً من أعضاء الجمعية العمومية، وبالتالي فإن الأمر يعود إليه وليس لأنظمة الانتخابات، وتلقيت اتصالات لدعم مرشحين ورفضت، لأن هذه ليست ممارسة انتخابية، وأستغرب من المرشحين الذين يعترضون على شروط الانتخابات وهم قبلوا بها من البداية، ولو كنت صاحب قرار لقاضيتهم في لجنة الانضباط.

لا يحصل

على

3 تزكيات لا حضور له في الوسط الرياضي

مجلس أحمد عيد أفضل إدارة قادت اتحاد القدم.. والانتخابات الحالية نزيهة

تلقيت اتصالات لدعم مرشحين ورفضت.. وهذه ليست ممارسة انتخابية

لجنة الانتخابات قدمت عملاً مميزاً وأغلقت باب المجاملات

الاستعانة بجهة محايدة

للغة قرار مميز.. وهذا رأيي في مرشحي الرئاسة