تلقى قطاع الأصول الرقمية ضربة جديدة مع استمرار الركود الذي يضرب سوق العملات المشفرة منذ أشهر، لتنتقل تداعيات التراجع إلى الصناديق الاستثمارية التي أُنشئت لتوفير العملات المشفرة للمستثمرين الأفراد.
وبدأ المستثمرون الأفراد الابتعاد عن الأصول الرقمية لصالح فرص التداول في المراهنات الرياضية وأسواق التوقعات والصفقات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وفقدت سوق العملات المشفرة الأوسع نحو تريليون دولار من قيمتها هذا العام، وفق «كوين ماركت كاب» (CoinMarketCap).
ويأتي ذلك في وقت واصلت فيه العملات المشفرة خسائرها، إذ تراجعت «بتكوين»، أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية، بنحو 28% منذ بداية العام، فيما سجلت العملات الأصغر خسائر أكبر، مع انخفاض مؤشر يقيس أداءها بأكثر من 40% خلال 2026.
ولم تسلم العملات الأكثر شهرة من موجة التراجع؛ إذ فقدت «دوج كوين» و«سولانا» و«إيه دي إيه» نحو نصف قيمتها، بالتزامن مع قيام منصات تداول بإزالة مجموعات من العملات المشفرة من قوائمها، وتراجع مستويات نشاط التداول.
وتكشف عمليات سحب خطط إطلاق الصناديق، بالتزامن مع سلسلة من إغلاقات الصناديق القائمة، حجم الضغوط التي تواجه شركات الاستثمار البديل، التي راهنت خلال السنوات الماضية على تنامي إقبال المستثمرين الأفراد على المنتجات الاستثمارية المرتبطة بالأصول الرقمية.
ويضع استمرار ضعف العملات المشفرة الأصغر هذه الشركات أمام تحديات متزايدة، خصوصاً مع تراجع أحجام التداول وانحسار شهية المستثمرين تجاه المنتجات التي ترتبط بأصول رقمية عالية المخاطر.