مع تصلب المواقف الإيرانية وتعثر مفاوضات إنهاء الحرب، تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى توسيع اتصالاتها مع الدول الأوروبية لتكثيف الضغوط على طهران.
وفيما تتواصل المناقشات بين إيران وعُمان بشأن مضيق هرمز، وبين إيران والوسطاء للعودة إلى مذكرة التفاهم، وسّعت واشنطن دائرة اتصالاتها لتشمل أطرافاً أوروبية غير متوقعة، بحسب ما كشفت وكالة «أسوشييتد برس». والتقى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال هذا الأسبوع، نظيرته النمساوية في واشنطن، وأجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية اليوناني.
من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة نُشرت اليوم (السبت)، أنه يتعين على الولايات المتحدة تلبية الشروط اللازمة لاستئناف حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وقال عراقجي لصحيفة شهرآرا الإيرانية إن المحادثات المنفصلة مع سلطنة عُمان ركزت على تحديد مسار بحري عبر «هرمز».
وبشأن المفاوضات مع واشنطن، أفاد بأن بلاده لم تقرر استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، وأن الرسائل التي يتم تبادلها عبر قطر وباكستان لا تُعد مفاوضات.
ويؤكد خبراء أن طهران باتت تراهن على الوقت، وتعتمد سياسة «من يصرخ أولاً»، معولة على تعب الإدارة الأمريكية مع اقتراب الانتخابات النصفية في نوفمبر القادم، وميل ناخبي ترمب إلى رفض الحرب والتركيز على الأوضاع المعيشية والداخلية في البلاد، وسط تململهم من ارتفاع الأسعار.
فيما تراهن الولايات المتحدة على آثار تشديد الخناق الاقتصادي على إيران، عبر استمرار الحصار البحري، ما يمنع توريد النفط الإيراني، ويفاقم الأوضاع الاقتصادية المتردية أصلاً في إيران.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن المفاوضات تواجه صعوبات إضافية بسبب الانقسامات داخل بنية الحكم الإيرانية، التي تضم 3 أجنحة هي الحرس الثوري ورجال الدين وقيادة الحكومة.
وأشار مسؤول في البيت الأبيض لصحيفة «بوليتيكو» أمس، إلى أن التوصل إلى تفاهم مع أحد هذه الأطراف لا يعني بالضرورة حصول الأطراف الأخرى على موافقتها. وقال: «نعلم أننا بحاجة إلى موافقة الجميع حتى يكون الاتفاق فعالاً.. هم يعرفون موقفنا، بينما لا نعرف في كثير من الأحيان موقفهم. إنهم يواصلون تغيير شروط التفاوض».