كان المقدر لها أن تطفئ شمعة عامها السادس والعشرين اليوم وسط التهاني والمحبات، لكن القدر كتب سيناريو آخر أشد قسوة، إذ تحول يوم ميلاد حسناء إندونيسيا إلى سرادق عزاء مفتوح يمتد عبر شبكات التواصل الاجتماعي حول العالم.
رحيلٌ خاطف وفي غاية الغموض أطاح بشابة في زهرة شبابها، إذ أعلنت منظمة «ملكة جمال غراند إندونيسيا» وفاة بوتري أندرياني جفيتشا، الحائزة على لقب «ملكة جمال الأرض 2025»، دون إبداء أي توضيحات أو كشف السبب الطبي الذي أنهى حياتها فجأة عند سن الخامسة والعشرين.
بعيداً عن أضواء منصات العرض ومساحيق التجميل، صنعت جفيتشا لنفسها مساراً مختلفاً كلياً عن زميلات مجالها. واستغلت شهرتها كمنصة للدفاع عن الأرض والتغير المناخي:
- الميدان قبل المنصة: نزلت إلى الضفاف الملوثة، وقادت حملات تنظيف الأنهار وإعادة تدوير النفايات.
- الوعي بالقانون: لم تكتفِ بالشهادة الأكاديمية في الاتصالات، بل تعمقت في دراسة التشريعات البيئية لتصيغ حلمها في حماية المجتمعات المهمشة.
وقبل أسابيع قليلة من غيابها الأبدي، ودّعت جفيتشا جمهورها عبر «إنستغرام» بمنشور لافت شهد انتشاراً واسعاً، إذ علّقت على أحداث نهائي كأس العالم 2026 محتفية بفوز إسبانيا، متوقفة بمرارة وإنسانية عند مشاهد رفع العلم الفلسطيني في مدرجات البطولة، حيث كتبت كلمات بدت وكأنها وصيتها الأخيرة: «كرة القدم ليست مجرد لعبة.. إنها صوت لمن لا صوت له».
واليوم، رحلت جفيتشا عن عالمنا، وترك رحيلها المفاجئ صدمة لم تستوعبها أوساط الموضة والبيئة حتى اللحظة، ليظل السؤال المعلق في أذهان الملايين: ما الذي حدث في الساعات الأخيرة من حياة ملكة الجمال الشابة؟