لم تبدأ الحكاية من الرياض ولا من جدة حيث اعتادت المشاريع الكبرى أن تجد طريقها إلى الضوء. بدأت من بريدة من مدينة تعرف كيف تصنع نجاحها بهدوء لتخرج منها فكرة رياضية تحمل طموحاً أكبر من حدود المكان. أن يتحول النادي من منشأة لممارسة الرياضة إلى مجتمع متكامل، ومن مشروع محلي إلى علامة سعودية قادرة على الوصول إلى مدن المملكة.
هذه هي قصة فلكس فت الذي اختار شمال بريدة نقطة انطلاق، وقدّم تجربة تراهن على اتساع المكان وجودة التجهيزات وتنوع الخدمات، لكن قبل ذلك على بناء علاقة مختلفة مع المشترك تجعل الرياضة جزءاً من الحياة اليومية لا مجرد زيارة عابرة إلى النادي.
ويقف خلف هذه الرؤية المالك والرئيس التنفيذي لشركة فلكس فت الرياضية بدر صالح المهنا أبا الخيل الذي يتعامل مع المشروع باعتباره نواة لعلامة رياضية سعودية قابلة للتوسع وليس مجرد نادٍ ينمو داخل حدود مدينة واحدة. ومن هنا تأتي خطط الانتقال إلى مدن جديدة في مقدمتها الرياض وجدة والخبر، إلى جانب التوجه لإطلاق فرع نسائي بما يعكس رغبة واضحة في صناعة حضور وطني للعلامة.
وفي قلب التجربة تأتي التجهيزات الرياضية التي تشكل أحد أبرز عناصر هوية النادي من خلال التعاقد مع أكثر من ست علامات تجارية عالمية متخصصة في معدات وتجهيزات اللياقة البدنية، من بينها باناتا وهامر سترينث وماتريكس ولايف فتنس وجيم 80، لتقديم بيئة رياضية تجمع بين تنوع المعدات والمعايير العالمية.
لكن ما يلفت في تجربة فلكس فت ليس عدد الأجهزة ولا مساحة المنشأة وحدهما وإنما الفكرة التي تقف خلفهما. صناعة مجتمع رياضي يجد فيه المشترك أكثر من مساحة للتدريب ويشعر بأن النادي جزء من نمط حياته ومكان يلتقي فيه أشخاص يجمعهم الشغف بالرياضة وتطوير الذات.
وتأتي هذه التجربة في توقيت يشهد فيه القطاع الرياضي السعودي تحولاً لافتاً مع تنامي الاستثمار الخاص وتوسع قاعدة ممارسة الرياضة، وتحول اللياقة البدنية من نشاط محدود إلى ثقافة اجتماعية تتصل بجودة الحياة، في ظل الدعم الكبير الذي يحظى به القطاع ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
ومن هذه الزاوية يمكن قراءة تجربة فلكس فت باعتبارها نموذجاً للاستثمار الرياضي الذي ينطلق من المدن السعودية خارج المركز التقليدي ثم يطمح إلى الوصول إلى المدن الكبرى بعلامة ولدت ونمت محلياً.
فبريدة بالنسبة لفلكس فت ليست مجرد موقع للفرع الأول بل هي نقطة البداية التي انطلقت منها رؤية تتطلع إلى حضور أوسع في المشهد الرياضي السعودي. ومنها يرسم المشروع مساراً جديداً لعلامة رياضية سعودية تنطلق من القصيم وتطمح إلى أن يكون لها حضور في عدد من المدن والمواقع الحيوية في المملكة.
وبين مشروع بدأ من شمال بريدة وطموح يتجه إلى الرياض وجدة والخبر تبدو المسافة أبعد من مجرد توسع جغرافي. إنها محاولة لصناعة نموذج سعودي في قطاع تتغير ملامحه بسرعة عنوانه الأبرز أن الرياضة لم تعد نشاطاً يمارس داخل النادي فقط بل مجتمع يتشكل حولها وثقافة تتسع وصناعة تفتح أبواباً جديدة للاستثمار.
وأكد المالك والرئيس التنفيذي لشركة فلكس فت الرياضية، بدر صالح المهنا أبا الخيل أن الرهان الحقيقي للمشروع هو صناعة تجربة رياضية مختلفة يشعر معها المشترك بأن النادي جزء من حياته اليومية وليس مجرد مكان لممارسة التمارين.
وقال إن فلكس فت ينطلق من قناعة بأن نجاح أي منشأة رياضية لا يقاس بحجمها أو عدد أجهزتها فقط وإنما بقدرتها على بناء مجتمع مستدام حول الرياضة وتحفيز أفراده على الاستمرار وتطوير نمط حياتهم.
وأضاف المهنا أن الطموح هو أن يصبح فلكس فت نموذجاً سعودياً في صناعة التجارب الرياضية وأن تحمل العلامة في كل مدينة تصل إليها نفس الشغف بالجودة والتطوير والاهتمام بالمشترك مع المحافظة على روحها التي بدأت من بريدة.