في مزارع النماص ومدرجاتها الزراعية، تتدلى ثمار التين الناضجة معلنة موسم القطاف، بعد أشهر من العناية والمتابعة، ويجد المحصول طريقه من أغصان الأشجار إلى موائد الأهالي والأسواق المحلية، محتفظًا بمكانته بين الفواكه الموسمية التي عُرفت بها مزارع المحافظة.
ويجد التين في طبيعة النماص الجبلية ومناخها المعتدل بيئة مناسبة للنمو، إذ تنتشر أشجاره في عدد من المزارع وبين المدرجات الزراعية، إلى جانب الأشجار التي زرعها الأهالي بالقرب من منازلهم، وظلت تنتج ثمارها عامًا بعد آخر.
موسم ينتظره الأهالي
يبدأ المزارعون في جني الثمار مع اكتمال نضجها، ويحتاج التين إلى متابعة مستمرة خلال هذه الفترة، إذ تُقطف الثمار الناضجة تباعًا، فيما تبقى الثمار الأخرى على الأشجار حتى يكتمل نضجها.
ويتزامن موسم التين مع فصل الصيف، الذي يشهد حضورًا كبيرًا للزوار والمصطافين في النماص، ما يرفع الطلب على المنتجات الزراعية المحلية، ويمنح المزارعين فرصة لتسويق إنتاجهم مباشرة في الأسواق ومنافذ البيع.
ويتميز التين المحلي بوصوله إلى المستهلك طازجًا بعد قطفه، ويعرض المزارعون إنتاجهم خلال الموسم بكميات متفاوتة، بحسب حجم المزرعة وعدد الأشجار والإنتاج.
وتتنوع ثمار التين في اللون والحجم والطعم، كما تختلف مواعيد نضجها من موقع إلى آخر، الأمر الذي يجعل فترة الإنتاج متفاوتة بين مزارع المحافظة.
شجرة حاضرة في كل قرية
ولا تعد شجرة التين غريبة على مزارع النماص، إذ ظلت حاضرة في كثير من المزارع القديمة، إلى جانب محاصيل وفواكه أخرى عُرفت بها المنطقة. وتتميز بقدرتها على الاستمرار والإثمار لسنوات طويلة مع العناية بها، وهو ما جعل بعض الأشجار القديمة جزءًا من المزرعة ومشهدها المعتاد.
كما ارتبط التين لدى الأهالي بالاستهلاك المباشر في موسمه، فيما أصبح الاستفادة من فائض الإنتاج في التجفيف والتصنيع الغذائي، بما يطيل فترة الاستفادة من المحصول بعد انتهاء الموسم.
محصول قابل للتوسع
ويمثل الإقبال على المنتجات المحلية فرصة للتوسع في زراعة التين في النماص، خصوصًا في المزارع الصغيرة والمتوسطة، مع الاهتمام باختيار الأصناف المناسبة وتحسين طرق العناية والتعبئة والتسويق.
ويمكن أن يفتح المحصول مجالًا أوسع أمام المزارعين والأسر المنتجة للاستفادة منه اقتصاديًا، سواء ببيع الثمار الطازجة أو تقديم منتجات مصنعة من التين، إضافة إلى حضوره ضمن المنتجات الزراعية التي يتعرف عليها زوار المحافظة خلال الصيف.
ويظل موسم التين في النماص واحدًا من المواسم التي تعيد للمزارع حركتها في الصيف، حين تتحول الثمار الناضجة على أغصان الأشجار إلى محصول ينتظره أصحاب المزارع والأهالي، ويجد طريقه سريعًا من المدرجات الجبلية إلى الأسواق والموائد.