انتهت رحلة عيد ميلاد بأزمة مصرفية حادة، بينما لا يزال الغموض يلف مصير الأم وابنتها في قلب أوروبا، فقد سادت حالة من الذعر والارتباك الأوساط المالية والأمنية الإسرائيلية عقب الاختفاء المفاجئ لـ«مالي ياهالومي» (50 عاماً) وابنتها «ليئيل» (23 عاماً) في العاصمة النمساوية فيينا، حيث انقطع الاتصال بهما تماماً خلال رحلة استجمام كان المفترض أن تكون مفاجأة عائلية.
لكن الأزمة سرعان ما أخذت منحنى خطيراً بعدما تسربت شائعات مدوية تربط بين غياب الأم، التي تشغل موقعاً إدارياً داخل «بنك أورشليم»، وبين عملية اختلاس مالية ضخمة جرت كواليسها قبل السفر.
هلع المودعين وسقوط الأسهم
أحدثت أنباء الهروب المفترض حالة من الفزع بين عملاء البنك، إذ اندفع المودعون للاستفسار عن مصير حساباتهم، مما انعكس فوراً على شاشات التداول ليُسجل سهم البنك هبوطاً حاداً ومفاجئاً مع افتتاح الجلسة.
وأمام هذا الاشتعال المصرفي، سارعت إدارة البنك بضخ رسائل طوارئ عبر البريد الإلكتروني لمئات الآلاف من العملاء لتهدئة الشارع المالي، جاء فيها:
- تأكيد سلامة الأموال: لا صحة إطلاقاً لشائعات الاختلاس، وجميع أموال المودعين والموجودات تحت الرقابة التامة.
- استمرار العمليات: البنك يعمل بشكل سليم وأنظمة الإشراف المصرفي لم ترصد أي خرق أو نقص في الأصول.
وعلى الجانب الأمني، تُباشر السلطات تحقيقات مكثفة بعد التقاط آخر إشارة لهاتفيهما قرب محطة قطارات فيينا، وسط شكوك حول مسح بيانات الموقع (Location Data) عمداً والتزود بمبالغ نقدية كبرى قبل الانقطاع.
وفيما تُستبعد فرضيات الهجمات الإرهابية لصالح سيناريوهات جنائية أو فرار شخصي، فرضت المحكمة الإسرائيلية حظر نشر صارم على تفاصيل التحقيق لحين فك أسرار هذا اللغز الذي جمع بين الدراما العائلية والاهتزاز المصرفي.