في ثوانٍ معدودة، تحولت جولة هادئة لسيدة مسنة برفقة ابنها على دراجة نارية في شوارع مدينة مراكش إلى فاجعة هزت الرأي العام المغربي، بعدما تسبب طيش شاب لم يتجاوز الـ18 من عمره في تحويل جريمة سرقة خاطفة إلى سيناريو موت مروع.

كانت السيدة تتشبث بظهر ابنها أثناء سير الدراجة النارية، غير مدركة أن هناك من يترقب حقيبتها اليدوية. اقترب الشاب المراهق بدراجته وسار بجانبهما، قبل أن يباغتهما بجذبة سريعة وعنيفة للحقيبة.

لم تتحمل السيدة قوة المباغتة، فاختل توازنها وسقطت مباشرة من أعلى الدراجة لتهوي على أسفلت الطريق، وسط ذهول وصدمة ابنها الذي لم يستوعب ما حدث في تلك اللحظة خاطفة الأنفاس.

لكن سوء الحظ القاتل جعل سقوط الضحية يتزامن مع مرور سيارة كانت تسير بالقرب من موقع الحادثة، فلم يمتلك سائقها المسافة ولا الوقت الكافي للمناورة أو التوقف، لتدهس السيدة المسنة وتفارق الحياة في الحين قبل أن تصل إليها أي يد للإسعاف.

وفي مشهد صادم:

  • فرّ السارق بحقيبة الضحية تاركاً خلفه جثة هامدة.
  • واصل سائق السيارة طريقه وهرب أيضاً من الموقع، متجاهلاً تقديم العون للضحية أو انتظار السلطات.

واستنفرت ولاية أمن مراكش طواقمها الأمنية لكشف لغز المأساة، وتمكنت التحريات الميدانية في وقت قياسي من تحديد هوية المراهق المتسبب في الواقعة وإلقاء القبض عليه، مع حجز الدراجة النارية المستخدمة في الجريمة. وتم إخضاع المتهم لتدبير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المختصة لمواجهة تبعات أفعاله التي تحولت من سرقة بأسلوب الخطف إلى فاجعة مأساوية، بينما تكثف الأجهزة الأمنية تحرياتها لتحديد هوية سائق السيارة الهارب وإحضاره أمام العدالة.