في مشاهد عابرة للحدود وخارج المألوف، عاشت أجزاء واسعة من أوروبا كابوساً جميلاً وظلاماً دامساً في وضح النهار مع أول كسوف كلي تشهده إسبانيا منذ أكثر من قرن، بينما كانت المفاجأة الكبرى تكمن في توثيق هذا الحدث الفلكي المرعب من عمق الفضاء الخارجي.
بينما احتشد نحو 6 ملايين شخص على الأرض لمتابعة المسار التاريخي للكسوف الذي امتد لمسافة 200 كيلومتر من لاكورونيا الإسبانية وحتى جزيرة مايوركا، كان لأقمار المراقبة رأي آخر، إذ نشر حساب «زووم إيرث» الشهير على منصة «إكس» لقطات استثنائية يظهر فيها ظل القمر وهو يبتلع نور الشمس من الفضاء الخارجي في لقطة أحدثت ضجة عارمة على منصات التواصل الاجتماعي.
وكأنه «ليلة في وضح النهار»، شوهد كوكب الأرض من منظور آخر، حيث تحولت السماء في مناطق متفرقة تشمل أجزاء من البرتغال وغرينلاند وآيسلندا إلى لوحة معتمة تماماً لعدة دقائق، وسط أجواء من الذهول والترقب بين ملايين البشر الذين تابعوا تحول النهار الساطع إلى ليلة مظلمة مخيفة.
ومع تداول اللقطات الكونية والأرضية على نطاق واسع، نجحت هذه الظاهرة الفريدة في خطف أنظار الملايين، مسببة موجة تفاعلات واسعة جعلت العالم يتسمر أمام الشاشات ليرى كيف يبدو وجه الأرض عندما تختفي الشمس تماماً من الأعلى.