في واحدة من أضخم وأشرس العمليات الأمنية التي شهدتها مصر، سقط أخطر تشكيل عصابي في قبضة العدالة، بعد محاولتهم إغراق الأسواق وتهريب ثروة مدمرة من السموم قُدرت قيمتها الخيالية بنحو ثلاثة مليارات جنيه.
وأمر قاضي المعارضات بمحكمة الغردقة في محافظة البحر الأحمر، بتجديد حبس عناصر الشبكة الإجرامية الدولية شديدة الخطورة لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات، إثر إحباط مخططهم الشيطاني الذي استهدف جلب وتخزين ترسانة مرعبة من المخدرات والأسلحة النارية، تمهيداً لتهريب جانب منها خارج مصر.
وفي كمين محكم سقط أباطرة المخدرات بين البحر الأحمر والإسماعيلية، حيث بدأت فصول الملحمة الأمنية بورود معلومات استخباراتية دقيقة لقطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، كشفت تحركات مريبة لشبكة دولية تخطط لتهريب شحنات غير مسبوقة.
وعقب رصد دقيق وتقنين الإجراءات، نفذت الأجهزة الأمنية المصرية ضربة استباقية صاعقة وموزعة جغرافياً بذكاء، أسفرت عن محاصرة أفراد العصابة وسقوطهم في قبضة الأمن عبر ضربات متزامنة في محافظتي البحر الأحمر والإسماعيلية.
ولم تكن المضبوطات التي تم العثور عليها تقل هولاً عن حجم المخطط، فقد أسفرت عمليات التفتيش عن كشف ترسانة متكاملة من السموم والأدوات القاتلة التي شملت:
- 3 ملايين قرص كاملة من عقار الكبتاجون المخدر.
- 100 كيلوغرام من مخدر الهيدرو الفتاك.
- 50 كيلوغراماً من مخدر الحشيش الصافي.
- قطع أسلحة نارية كشفت عن نية العصابة استخدام القوة المفرطة لتأمين عمليات التخزين والتهريب.
هذا الحجم الهائل من المضبوطات وتنوعها، إلى جانب القيمة المالية الفلكية للشحنة والتي بلغت 3 مليارات جنيه، يؤكد أن الأجهزة الأمنية المصرية نجحت في إجهاض واحدة من أكبر عمليات أخطبوطات الجريمة المنظمة قبل أن تتحول إلى كارثة إنسانية واقتصادية.
وجرى إحالة المتهمين والمضبوطات إلى النيابة العامة التي باشرت تحقيقاتها المكثفة، لكشف باقي خيوط الشبكة الإجرامية والعملاء المرتبطين بها، في رسالة حاسمة تؤكد أن يد القانون ليست عاجزة عن قطع دابر تجار الموت مهما بلغت قوتهم.