في مشهد سريالي، تحولت مشاجرة عادية في وضح النهار إلى جريمة قتل بشعة، لم يتوقف فيها الجاني عند سفك دم صديقه، بل ارتكب الأغرب: ووقف أمامه بكل برود ليعاتبه وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة!

شهدت مدينة قونية التركية واحدة من أغرب الجرائم، ضحيتها الشاب توغاي صاري (33 عاماً)، والجاني صديقه أمين (36 عاماً). وبدأت الحكاية عندما تقاطعت طرق الصديقين صدفة في الشارع بعد خلافات مالية سابقة، حيث لمح أمين سيارة صديقه، فقرر إيقاف مركبته والترجل منها لمواجهته، لتتطور الأمور من نقاش غاضب إلى شجار عنيف وسط الشارع وأمام أعين المارة المذعورين.

وخلال المواجهة الحامية، فقد الجاني السيطرة على أعصابه، فأخرج سكيناً وانهال على صديقه بعدة طعنات قاتلة أسقطته أرضاً مدرجاً في دمائه، بينما وقف المارة عاجزين أمام هول الصدمة.

لكن الجزء الأكثر غرابة في الجريمة لم يكن في الطعنات، بل فيما حدث بعدها، فبدلاً من أن يفر الجاني هارباً لإنقاذ نفسه، وقف أمين بكل برود أمام صديقه الملقى على الأرض وينزف بغزارة، وبدأ يوجه إليه كلمات العتاب وكأن شيئاً لم يكن! استمر الجاني في التحدث إلى رفيقه وهو يصارع الموت لفترة من الوقت، تاركاً المارة في حالة صدمة عارمة من هدوئه وتصرفه غير المفهوم، قبل أن يغادر المكان.

وجاءت نهايات القصة مأساوية، حيث نُقل توغاي إلى المستشفى في محاولة لإنقاذ حياته، لكن جروحه البليغة كانت أسرع ليفارق الحياة. وفي غضون وقت قصير، نجحت الشرطة التركية في تحديد موقع الجاني وتوقيفه، لتشتعل منصات التواصل الاجتماعي بلقطات توثق الجريمة بتفاصيلها المرعبة، بينما تستكمل السلطات التحقيقات لكشف الدوافع الكاملة وراء واحدة من أغرب الجرائم التي شهدتها البلاد.