تراجعت أسعار النفط في تداولات الخميس مع تزايد القلق بشأن تباطؤ الطلب العالمي، في وقت تتزاحم فيه المؤشرات السلبية من تقارير المخزونات الأمريكية وتخفيضات توقعات الاستهلاك من جانب كل من (أوبك) ووكالة الطاقة الدولية.

وبحسب بيانات التداول الصباحية، انخفض خام برنت إلى 88.56 دولار للبرميل، متراجعًا بنحو 0.47%، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط إلى 82.72 دولار بنسبة 0.66%، ليكسر موجة مكاسب امتدت لست جلسات بالنسبة لبرنت وخمس جلسات للخام الأمريكي.

وتأتي هذه التراجعات وسط استمرار الجمود في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه في يونيو 2026، إذ أكّد مصدر إيراني رفيع أنه لم يُحرز أي تقدّم في تحديد إطار زمني لتنفيذ الاتفاق، وهو ما أعاد الضبابية إلى ملف مضيق هرمز الذي كان العامل الأبرز وراء ارتفاع الأسعار الأسبوع الماضي.

ومع غياب أي انفراجة في ملف المضيق، تحوّل تركيز الأسواق إلى مؤشرات الطلب، خصوصًا بعد الزيادة المفاجئة في مخزونات الخام الأمريكية التي قفزت بنحو 17.4 مليون برميل لتصل إلى 424.4 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 7 أغسطس، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 1.4 مليون برميل. وهي أكبر زيادة أسبوعية منذ يناير 2023، ما يعزز الانطباع بأن المعروض يفوق الاستهلاك في الوقت الراهن.

كما خفّضت (أوبك) توقعاتها لنمو الطلب العالمي في 2026 إلى 580 ألف برميل يوميًا، بينما تتوقع وكالة الطاقة الدولية انكماشًا في الاستهلاك يصل إلى 1.6 مليون برميل يوميًا هذا العام، في ظل ارتفاع الأسعار وتعطل الإمدادات المرتبط بالصراع الأمريكي الإيراني.