منذ سنوات، أصبحت زيارة منطقة الباحة جزءاً من برنامجي كل صيف، وبحكم أنني من أبناء المنطقة وأعيش خارجها، أحرص على العودة إليها كلما سنحت الفرصة، والأجمل أنني في كل زيارة أجد شيئاً جديداً يستحق الاكتشاف.
هذه الأيام وأنا أتنقل بين محافظات الباحة، بدأت يومي بالإفطار في إحدى المزارع الريفية، وفي المساء حضرت عدة فعاليات ومهرجانات، والجميل أن الخيارات أصبحت كثيرة، فلم تعد زيارة الباحة مرتبطة بمكان واحد، بل في كل محافظة تجد تجربة مختلفة تستحق الزيارة.
أكثر ما أعجبني، أن الحركة السياحية أصبحت واضحة من خلال وجود الزوار في مختلف المواقع، كما شاهدت عدداً من الأشقاء القادمين من دول الخليج، الذين اختاروا الباحة لقضاء إجازتهم والاستمتاع بأجوائها الجميلة، ما يؤكد أن المنطقة أصبحت وجهة سياحية يقصدها الزوار من داخل المملكة وخارجها.
ومن وجهة نظري، فإن هذا التطور لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة عمل وجهود متواصلة، في مقدمتها اهتمام ومتابعة أمير منطقة الباحة الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز، إلى جانب ما تبذله الجهات الحكومية والقطاع الخاص، حتى أصبحت المنطقة تقدم تجارب سياحية متنوعة تناسب مختلف الأعمار والاهتمامات.
والأجمل، أن الباحة لم تعد تعتمد على طبيعتها فقط، بل أضيفت إليها المزارع الريفية، والفعاليات، والمهرجانات، والمقاهي، والمشروعات الصغيرة التي يديرها شباب وشابات من أبناء المنطقة، وهذا أعطى الزائر خيارات أكثر، وجعل تجربة زيارة الباحة أجمل وأكثر تنوعاً.
وأنا أتنقل بين محافظات الباحة هذه الأيام، أشعر بالفخر وأنا أشاهد هذا الحراك في مختلف المواقع السياحية، ومازلت أؤمن أن أمام المنطقة فرصاً أكبر، وأن القادم سيكون أجمل بإذن الله.