قتل وأصيب عدد من عناصر مليشيا الحوثي الإرهابية، (الأربعاء)، إثر قصف استهدف تعزيزات شمالي محافظة الضالع، جنوبي اليمن.
وأكد مصدر ميداني أن مدفعية القوات الحكومية المشتركة وطيرانها المسيّر استهدفا تجمعات وتعزيزات لمليشيا الحوثي في محيط سوق الفاخر، غربي قعطبة، شمالي المحافظة، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من عناصرها.
وأضاف أن القصف استهدف التعزيزات الحوثية أثناء تجمعها استعداداً لشن هجوم على مواقع القوات المشتركة. وأعلنت القوات الحكومية إسقاط 4 مسيّرات حوثية شمال مأرب.
ودفعت مليشيا الحوثي خلال الأيام والأسابيع الماضية، بتعزيزات كبيرة من محافظتي إب وذمار باتجاه خطوط التماس في جبهات القتال بمحافظة الضالع، بالتزامن مع تنفيذ هجمات واسعة، باءت جميعها بالفشل.
وشهدت مدينة المخا الساحلية النصيب الأكبر من التصعيد العسكري خلال الأيام الماضية، بعد أن تعرضت لأعنف موجة قصف صاروخي وبطائرات مسيّرة، في محاولة فاشلة من مليشيات الحوثي لإسقاطها عسكرياً والسيطرة الكاملة على الساحل الغربي.
وأفادت مصادر عسكرية بأن المليشيات أطلقت على مدينة المخا أكثر من 40 صاروخاً وطائرة مسيّرة، مستهدفة مواقع عسكرية وتجمعات سكنية ومحيط الميناء، في قصف عشوائي لم يسبق له مثيل منذ بداية التصعيد الأخير.
وأضافت المصادر أن الهدف الحقيقي من التصعيد على المخا هو تأمين نفوذ المليشيات على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، إلى جانب محاولة خنق المحافظات الجنوبية عسكرياً واقتصادياً وقطع خطوط الإمداد.
ويتزامن هذا التصعيد مع تحركات ميدانية للحوثيين في عدة جبهات شمالية، في محاولة لفتح جبهات ضغط متعددة في مواجهة القوات الحكومية وقوات المقاومة الوطنية.
وتعد مدينة المخا ذات أهمية إستراتيجية كبرى، كونها بوابة الساحل الغربي وميناء رئيسياً يربط اليمن بالعالم، وسيطرة المليشيا عليها تعني تهديداً مباشراً لحركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، فيما تواصل القوات المشتركة التصدي لمحاولات التقدم الحوثية في محيط المدينة.
ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى تصعيد إقليمي أوسع يهدد أمن الملاحة الدولية في واحدة من أكثر نقاط الاختناق البحري حساسية في العالم.