أعلن الحاكم المُعيّن لإقليم كردفان من قبل قوات الدعم السريع حمد محمد حامد خليفة، انشقاقه عن الدعم السريع، اليوم (الأربعاء)، ودعا المنتمين إلى هذه المليشيا إلى العودة لحضن الوطن.


وقال خليفة الذي عُيّن العام الماضي من قبل ما تُعرف بـ«حكومة تأسيس»، في مقابلة مع قناة «العربية»، إن السودانيين لم يعد أمامهم سوى التوحد في مواجهة ما وصفها بـ«المليشيات المتفلتة»، متهماً الدعم السريع بتأجيج النزاعات القبلية والأهلية والعنصرية.


وطالب بعودة مؤسسات الدولة الشرعية إلى إقليمي كردفان ودارفور، مؤكداً أن ما تُعرف بـ«حكومة تأسيس» ليست سوى واجهة سياسية لممارسات الدعم السريع، ومتهماً إياها بالتواطؤ والتخاذل وتجاهل المناشدات الدولية.


وأضاف أن المعاناة التي يعيشها السودانيون في المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع تدمي القلب، متهماً القوات بمواصلة نهج تدمير المدن وقتل المدنيين.


ورأى الحاكم المنشق عن الدعم السريع أن «حكومة تأسيس» التابعة للدعم «تصم آذانها عن المناشدات الدولية»، مضيفاً أنها «متواطئة ومتخاذلة».


وكانت قوات الدعم السريع عيّنت حمد محمد حامد خليفة عضواً بالمجلس الرئاسي عبر ما تسمى «حكومة تأسيس»، كما عينته حاكماً لإقليم كردفان العام الماضي.


وشهدت قوات الدعم السريع موجة متصاعدة من الانشقاقات في صفوف قياداتها الميدانية والسياسية وعناصرها العسكرية، التي أدت إلى انضمام مجموعات كبيرة منها إلى صفوف الجيش السوداني، وسط توترات داخلية وضغوط عسكرية متزايدة.


ومن أبرز الانشقاقات والقيادات المغادرة المستشار السياسي البارز فارس النور إبراهيم، اللواء النور أحمد آدم (النور القبة)، والقيادي علي رزق الله (السافانا)، ومسؤول العمليات بمحور بارا في شمال كردفان بشارة الهويرة.


وقد وصلت مجموعة عسكرية ضخمة تضم نحو 280 مقاتلاً بكامل عتادهم قادمين من دارفور إلى الخرطوم لتسليم أنفسهم والانضمام للجيش، إضافة إلى انشقاق مجموعات أخرى أصغر كقوة «شجعان كردفان» ومجموعة من 45 مقاتلاً سلموا عتادهم في أم درمان. وانشق أبو عاقلة كيكل، وهو من أبرز قيادات الدعم السريع في ولاية الجزيرة.