أغلقت الجهات المختصة موقف الرياض بالطائف، بعد نحو نصف قرن من ارتباطه بحركة نقل المسافرين بين الطائف وعدد من مدن المملكة، فيما رصدت «عكاظ»، تحوّل الموقع إلى مشروع استثماري للقطاع الخاص، وخلوه من مركبات «الكدادة»، باستثناء عدد محدود منهم في مواقع متفرقة بحثاً عن الركاب.
وأوضح المؤرخ عيسى القصير لـ«عكاظ»، أن الموقع الأول لموقف الرياض والدول المجاورة بالطائف اختير عام 1398هـ في شارع حسان، قبل انتقاله إلى برحة العباس، ثم إلى موقعه الحالي. وذكر، أن أجرة الراكب في ذلك الوقت بلغت 20 ريالاً في الباص الصغير، و30 ريالاً بسيارة الأجرة «التاكسي»، قبل أن ترتفع لاحقاً إلى 50 ريالاً للراكب، بالتزامن مع زيادة أجور سيارات الأجرة المتجهة إلى مكة المكرمة وجدة.
وكانت «عكاظ»، قد رصدت في تقرير سابق تحولات مهنة «الكدادة»، عقب طي الهيئة العامة للنقل صفحة المناداة أو ممارسة النقل دون ترخيص، باعتبارها مخالفة صريحة لنظام النقل البري، مع عقوبات تصل إلى 20 ألف ريال، وحجز المركبة لمدة تصل إلى 60 يوماً، وقد تصل إلى بيعها في مزاد علني.
وبإغلاق الموقف، تُطوى صفحة امتدت لعقود، ارتبط خلالها الشارع السعودي بظاهرة «الكدادة»، التي اشتهرت بالمناداة في المواقف والأسواق والمطارات، وترديد عبارات مثل: «واحد نفر.. جدة.. الرياض.. بطحاء.. الدمام»، فيما كان بعضهم يحمل متعلقات الركاب أو يسحبها لضمان حجز مقعد لهم في مركباته.