- هناك إعلاميون وصحفيون كتبوا التاريخ بشكل رائع واختلف عليهم البعض، لكنهم شكلوا حلقة مهمة في تاريخ الإعلام الرياضي؛ كلٌّ منهم عمل بطريقته وشق طريقه بنجاح. وهناك إعلاميون لم تخدمهم الظروف ولم يظهروا بشكل واسع في الإعلام الرياضي رغم قوة أقلامهم، لكنهم رفضوا الانسياق وراء الموجة واحترموا أنفسهم وتاريخهم، والقائمة تطول؛ فقد كانوا محايدين ومحافظين على تقديم موادهم وتقاريرهم الصحفية، ورفضوا الدخول في صراعات مرهقة جداً. إن العمل الصحفي متعب للغاية، وفيه ألغام وأشواك قد تصعّب اجتيازه، وقد تضطر فيه إلى التنازل عن بعض قناعاتك، وكثيرون هم الصحفيون الذين أجادوا وشكلوا قوة إعلامية كبيرة في المشهد السعودي.
- سأتحدث عن بعض الذين دخلوا في معارك وصراعات، ورفضوا تماماً القبول بزملائهم وأن الساحة والمجال مفتوحان للجميع. حتى بعد تقدمهم في العمر والصدمات التي عصفت بهم، ما زالوا يصارعون على البقاء؛ فهل هو صراع أندية أم صراعات شخصية؟ بل إن بعضهم رفض التصالح مع نفسه ودخل في الفوقية والنرجسية، ظهر في برنامج حواري، متوهماً أنه الصحفي والإعلامي الذي لا يُشق له غبار، وأنه أكل جميع منافسيه في المجال الإعلامي. أعوذ بالله من «الأنا» التي هي من عمل الشيطان؛ فالرياضة تجمع ولا تفرّق، وعلينا ألا ننقص من قدر الآخرين أو نقول فيهم ما ليس فيهم. إذ إن بعضهم انتقد زملاءه في برامج حوارية بشكل مباشر وواضح أنه يبحث عن «الترند».
- وأسفاه على صحفيين قد يمحون تاريخهم الحافل والطويل والجميل بسبب النرجسية والفوقية! إلى متى نصارع؟ فعمر الحياة قصير جداً، والعمل الرياضي صعب وصعب جداً، والنيران الصديقة قد تعصف بالطيبين، ولا مجال للطيبين بين «الهوامير» في الإعلام.
- الإعلام صديق رائع ويفتح لك أبواباً جميلة، لكن لا تكن قاسياً عليه، والتزم الحياد والمصداقية والابتعاد عن النرجسية والفوقية، وتجنّب المجاملات التي تضعفك وقد تفقدك نفسك واحترام الآخرين. إن الإعلام الرياضي عالم رائع جداً إذا أحسنت التعامل معه، لكن لا تكن عدوه وعدو الآخرين وتدخل في صراعات قد تخسر بسببها كل شيء.
- هناك أسماء تُرفع لها القبعة في الإعلام الرياضي فقد سطّرت أحرفها من ذهب وشكّلت حلقة جميلة في الإعلام السعودي وإن اختلفنا معها.
- وفي المقابل، هناك من لبس نظارة سوداء ولا ينظر إلى الأحداث إلا من خلالها، فلم يرَ منها إلا الوجه المظلم. ما أجمل أن نختلف دون أن يصل هذا الاختلاف إلى خلاف وقطيعة أو إسقاط للآخرين رغم أنهم أسماء معروفة لها تاريخها في الإعلام الرياضي. نعم، الاستمرارية مطلوبة في الإعلام الرياضي، ولكن ليس على حساب زملاء المهنة، احترم الآخرين كي تُحترم.
أتمنى أن تكون الرسالة قد وصلت يا «فلتة زمانك».