هناك متلازمة يرددها الشعب السعودي وحكومته منذ عقود عبر البرامج الإذاعية والتلفزيونية، وهي أن المملكة العربية السعودية بلد الأمن والأمان، واليوم في خضم موج متلاطم من حروب وحروب بالوكالة وتخبطات سياسية ودولية، يبرز اسم المملكة بوصفها مرساة أمان حقيقية.
ليس فقط بالنظر للأرقام والمؤشرات والتقارير بل كواقع ملموس نعيشه بفضل الله ثم بفضل قرارات حكومية حكيمة ورشيدة.
إذا تعاملنا بلغة السوق فنحن نعرف أن رأس المال جبان، ينسحب سريعاً من داخل الفوضى ويتجه المستثمر للمكان الذي يطمئن فيه على ماله ومستقبله.
والمملكة لم تتوانَ في بناء سياسات جاذبة لرأس المال ومحفّزات لتنميته بل ربطت ذلك بقوة ردع وحماية لحدودها ومقدّراتها وممرات ملاحتها.
هذا الأمن والأمان الذي تباشر به السعوديون لعقود وآمنوا بأهميته جيلاً وراء جيل، هو الذي جعل كبرى الشركات العالمية تختار الرياض مقراً إقليمياً لها. إلى جانب أن المملكة ليست دولة تبيع النفط فقط بل هي صمام أمان حقيقي لأسواق الطاقة العالمية. أي هزة في القطاع النفطي تربك العالم.
والمملكة بلد الأمن والأمان تؤمّن منشآت الطاقة وتحمي سلاسل الأمداد فيفيض هذا الأمن على السوق العالمي ويحميه.
هذا الغطاء الأمني والسياسي يترجم على أرض الواقع بمشاريع ضخمة تبنى بسرعة مدهشة.
ومدن جديدة وجودة حياة وفرص للشباب السعودي، البيروقراطية تتراجع والعمل تحت مظلة النزاهة والمرونة مع محاربة علنية للفساد، وعندما يقترن الأمن والأمان مع هذه المقوّمات والقيم ينتعش الابتكار وتسهل المغامرات المحسوبة الناجحة ويصبح هذا واقعنا الذي نحلم به ونعيشه فعلاً.