في مشاهد أقرب لسيناريو سينمائي مرعب، تحولت مدينة «الحمامات» السياحية ذات الرقابة الأمنية المشددة إلى مسرح لجريمة سطو مسلح مروعة في وضح النهار، هزت الرأي العام التونسي، قبل أن تنجح السلطات الأمنية في فك شفرتها وإسقاط المتهم الرئيسي.
بدأت تفاصيل الجريمة الصادمة بعملية اختطاف سريعة، حيث اعتدى المتهمون على سائق سيارة أجرة «تاكسي»، وقيدوه ثم ألقوا به داخل الصندوق الخلفي لسيارته. واستخدم الجناة السيارة المخطوفة للوصول بسرعة إلى مقر شركة صرافة في قلب المنطقة السياحية، لتنفيذ مخططهم قبل أن يلوذوا بالفرار ويتركوا السيارة والسائق المحتجز في مكان ناءٍ بعد الاستيلاء على مبالغ مالية ضخمة.
تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو أظهر تفاصيل الاقتحام الوحشي داخل شركة الصرافة، حيث ظهر أحد المهاجمين وهو يقفز فوق الحواجز الزجاجية شاهراً سكيناً كبيراً في وجه أحد الموظفين. ولم يكتفِ المهاجم بالتهديد، بل اعتدى على العامل بالضرب وطعنه في أماكن متفرقة من جسده بعد إسقاطه أرضاً، ما أسفر عن إصابته بجروح بالغة استدعت دخوله غرفة العمليات لإجراء جراحات عاجلة.
الحادثة الصادمة أعلنت حالة استنفار أمني قصوى في المحافظة التونسية، لتتتبع الأجهزة الأمنية مسار سيارة الأجرة وتحلل مشاهد كاميرات المراقبة بدقة، مما قاد لتحديد هوية العقل المدبر للجريمة. وكشف مصدر أمني أن المتهم الرئيسي الذي أُلقي القبض عليه هو من أصحاب السوابق العدلية ومطلوب في عدة قضايا صادر بحقه فيها مذكرات تفتيش، فيما تواصل السلطات التونسية تحقيقاتها الموسعة للإطاحة ببقية أفراد العصابة المشاركين في الجريمة.