لم تستسلم طالبة في المرحلة المتوسطة بالكويت لقرار رسمي قضى برسوبها وضياع سنة دراسية من عمرها، فقررت مع أسرتها خوض مواجهة قضائية ضد وزارة التربية، انتهت بحكم قضائي حاسم قلَب الطاولة على الوزارة وأعاد حق الطالبة كاملاً.
بدأت الأزمة خلال الفصل الدراسي الثاني، عندما اعتمدت وزارة التربية الكويتية نظام «التعلم عن بعد» عبر منصة «تيمز» (MS Teams) تماشياً مع الظروف الاستثنائية.
وفي الوقت الذي انتظم فيه زملاؤها في الحصص الافتراضية، واجهت الطالبة عطلاً تقنياً قاهراً منعها من الدخول إلى المنصة لأكثر من شهرين متواصلين، دون أن تتمكن من معالجة المشكلة الفنية التي استمرت حتى شهر أبريل.
وأمام المحكمة، بيّن محامي الطالبة بدر محمد الدلك، أن موكلته تخطت العقبة التقنية فور حلها، وبادرت فوراً بتقديم كافة الواجبات والالتزامات الدراسية المطلوبة منها، مشيراً إلى أن الظروف القاهرة التي رافقت تلك الفترة حالت دون قدرتها على توضيح المشكلة للقيادات المدرسية في حينه.
ورغم تقديم ما يثبت أن الخلل التقني خارج عن إرادتها، أصدرت الوزارة قراراً باعتبارها غائبة دون عذر، وتقييم مستواها بـ«ضعيف»، مما أدى لرسوبها.
لكن المحكمة الإدارية بالكويت، وبعد مراجعة أوراق القضية وملابسات الخلل التقني، قضت بإلغاء قرار وزارة التربية كلياً، واعتبار قرار الرسوب والتقييم بـ«ضعيف» كأن لم يكن.
وأمرت المحكمة بإلزام الوزارة بفتح أبواب النجاح أمام الطالبة، واعتبارها ناجحة رسمياً ونقلها إلى الصف الثامن، لينهي القضاء الكويتي معاناة طالبة كادت زلة تقنية أن تعصف بمستقبلها الدراسي.