في واقعة أثارت جدلاً واسعاً، تحولت قاعدة عسكرية إسرائيلية مخصصة للتدريب والتأهيل إلى بؤرة لعدوى غامضة، أسفرت عن إخلاء عاجل لعشرات المجندات والضابطات، وتوقف تام للتدريبات العسكرية. فما الذي جرى خلف أسوار القاعدة؟

لم تكن الإصابات الجماعية ناجمة عن حدث أمني، بل عن عارض صحي مفاجئ ضرب قاعدة «جدناع سديه بوكير» العسكرية، التي تستضيف حالياً تدريبات استثنائية تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي.

ووفقاً لما كشفته صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، سقطت نحو 30 مجندة وقائدة عسكرية دفعة واحدة تحت وطأة أعراض حادة، مما استدعى تدخلاً طبياً عاجلاً.

هذه الأعراض المتزامنة دفعت الجهات الطبية لترجيح حدوث «تسمم جماعي» ناتج عن عدوى بكتيرية غذائية. لكن المفاجأة جاءت من شهادات المجندات أنفسهن حول البيئة الداخلية للقاعدة. وكشفت إحدى المجندات للصحيفة العبرية عن الحالة المزرية قائلة: «المطابخ هنا قذرة ومليئة بالحشرات والصراصير.. كان الأمر مجرد مسألة وقت قبل أن تقع هذه الكارثة».

وأمام تفشي العدوى وسقوط المزيد من الحالات، سادت حالة من الإرباك، لتغادر حافلة محملة بالمجندات والضابطات المصابات إلى أحد المراكز الصحية لتلقي العلاج السريع. وأكدت مصادر الصحيفة العبرية داخل القاعدة توقف جميع التدريبات العسكرية بشكل فوري، وإخضاع بقية الأفراد لسلسلة من الفحوصات الطبية الإجبارية كشرط أساسي لاستئناف أي نشاط.

ومع تصاعد التساؤلات حول مستوى الرعاية داخل المنشآت العسكرية، فتح قادة القاعدة تحقيقاً عاجلاً لتتبع مصدر المرض، وسط توجيه أصابع الاتهام مباشرة إلى «مطبخ الجيش» باعتباره المتهم الأول في هذه الحادثة.