أثارت صورة التقطت في مقاطعة ألبرتا الكندية موجة واسعة من الجدل على الإنترنت، بعدما ظهرت فيها سحابة تحمل تشكيلًا بيضاويًا مضيئًا يشبه صحنًا طائرًا مختبئًا داخلها.

ونُشرت الصورة عبر مجموعة متخصصة بتصوير السحب على منصة (فيسبوك)، لتتحول سريعًا إلى مادة نقاش بين المهتمين بالظواهر الجوية والباحثين في الأجسام الطائرة غير المحددة.

وانقسم المتابعون بين من رأى أن المشهد لا يتجاوز كونه سحابة عدسية نادرة تتشكل عادة فوق المناطق الجبلية، وبين من اعتبره دليلًا جديدًا على وجود جسم طائر غير محدد. ويقع في وسط التشكيل شكل بيضاوي داكن، زعم الباحث المتخصص في الأجسام الطائرة سكوت سي وارينغ أنه «قرص فضائي صنع السحابة عمدًا ليختبئ داخلها أثناء التحليق على علو منخفض»، مؤكّدًا أنه زاد تباين الصورة لكشف معالم الجسم.

وادّعى وارينغ أن الكائنات الفضائية تستخدم السحب كغطاء لإخفاء مركباتها، بل وتستعملها -بحسب قوله- لاستشعار أفكار البشر، وهي تقنية يزعم أنها تُمارس منذ ملايين السنين. ورغم انتشار هذه النظريات في مجتمعات المهتمين بالـUFO، فإن خبراء الأرصاد الجوية يشيرون إلى أن السحب العدسية ظاهرة طبيعية شائعة فوق المناطق الجبلية، وتتشكل بفعل الرياح القوية التي تدفع الهواء إلى طبقات عليا، ما ينتج هياكل بيضاوية ناعمة كثيرًا ما تُفسَّر خطأً على أنها أجسام طائرة.

وزاد الجدل بعد أن أظهر الفحص التقني للصورة أنها لا تحمل أي بيانات تعريفية للكاميرا، مثل تاريخ الالتقاط أو الموقع الجغرافي أو نوع الجهاز، إضافة إلى أن تنسيق الملف (PNG) يرجّح تعرضها للتعديل بعد التقاطها، ما يضع علامات استفهام حول مصداقيتها التقنية.

ويرى خبراء التصوير الرقمي أن غياب البيانات التعريفية قد يشير إلى أن الصورة جرى تمريرها عبر برامج تحرير، أو أنها نُقلت من جهاز لآخر بطريقة أزالت بياناتها الأصلية. كما أن انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي القادرة على توليد صور واقعية للغاية يزيد من احتمالية أن تكون الصورة معدّلة أو مركّبة.

ورغم ذلك، يصرّ بعض المهتمين بالظواهر الغامضة على أن التشكيل يحمل «ملامح غير طبيعية»، بينما يؤكد علماء الأرصاد أن الظاهرة لا تتجاوز كونها سحابة عدسية مع طبقة مظلمة في الوسط ناتجة عن ظل أو اختلاف في كثافة السحب.

وتستمر الصورة في إثارة النقاش عبر منصات التواصل، بين من يرى فيها لغزًا جديدًا، ومن يعتبرها مثالًا على كيفية تضخيم الظواهر الطبيعية في عصر الذكاء الاصطناعي والتزييف البصري.