في لحظة هزت أركان منطقة النخيلة بإقليم سطات المغربي، استيقظ جيران الأسرة على وقع كابوس مروع، بعدما أقدم شاب في الثلاثينات من عمره على ارتكاب جريمة قتل مزدوجة حصدت روح والده الخمسيني وجدته الثمانينية بسلاح أبيض، تاركاً وراءه ذهولاً عارماً ورايات من الحزن الأسود. ولم تترك هذه الفاجعة سوى الكثير من علامات الاستفهام حول ما جرى خلف الأبواب المغلقة، وسط ترجيحات بأن خلافات عائلية عميقة قد أشعلت فتيل هذا الجنون، بينما لا تزال التحقيقات الرسمية جارية لفك طلاسم الواقعة.
ولم تأخذ العدالة وقتاً طويلاً لتتحرك، وهبّت عناصر الدرك الملكي فور إخطارها بالحادث إلى المكان، لتتمكن في زمن قياسي من محاصرة المشتبه به وتوقيفه قبل أن يلوذ بالفرار، وجرى اقتياده وسط إجراءات مشددة لاستكمال التحقيقات، تحت إشراف مباشر من النيابة العامة المختصة، سعياً لكشف التسلسل الكامل للأحداث والوقوف على الدوافع الخفية التي أدت إلى هذه النهاية المأساوية.