لم تكن ليزلي دالي تتوقع أن تنتهي لحظات اعتنت فيها بزهور حديقتها بمواجهة غير عادية مع ثعبان عملاق يختبئ أسفل سقيفة منزلها في ولاية نيوجيرسي الأمريكية. لكن ما بدأ بحركة غريبة في الفناء سرعان ما تحول إلى عملية إنقاذ معقدة، بعدما اكتشفت العائلة أن الزائر المفاجئ ليس مجرد ثعبان ضال، بل أفعى بورمية ضخمة يبلغ طولها نحو 8 أقدام وتزن قرابة 18 كيلوغراماً، وكانت عالقة في مكانها بعد ابتلاع وجبة كاملة.
بدأت الحكاية عندما كانت ليزلي دالي تسقي ورود منزلها في مدينة فري هولد، قبل أن تلاحظ حركة غريبة ومريبة في الفناء. وبعد نظرة فاحصة، انكشف السر المخيف؛ ثعبان بورمي عملاق يبلغ طوله نحو ثمانية أقدام يستقر بكل راحة تحت سقيفة الحديقة، متسللاً عبر فتحة صغيرة جانبية. سارعت العائلة المذعورة إلى إبلاغ جمعية للرفق بالحيوان، ليحضر فريق المراقبة وهم يظنون أن المهمة لن تعدو كونها سحباً بسيطاً لزاحف ضال. لكن المفاجأة الكبرى كانت في انتظارهم؛ فالثعبان البورمي لا ينتمي أصلاً للحياة البرية في نيوجيرسي، والأدهى من ذلك أن بطنه كان منتفخاً بشكل هائل بعد التهام وجبة ضخمة جعلته عالقاً لا يستطيع الخروج بسهولة.
أمام هذا المأزق، تعقدت الأمور واضطر الفريق إلى الاستعانة بمقاول لفك جزء من أرضية السقيفة للوصول إلى الضيف الثقيل من الأعلى بحذر شديد، خصوصاً مع صعوبة تحديد مكان رأسه في البداية. وبعد ملحمة مصغرة في الإخراج، نُقل الثعبان إلى عيادة بيطرية خضع فيها لتصوير بالأشعة السينية لكشف سر ذلك الانتفاخ الغريب، لتظهر المفاجأة أنه ابتلع حيوان «أبوسوم» بالكامل. ولحسن حظ أصحاب المنزل، اقتصرت وجبة العملاق البرية على ذلك، بعيداً عن كابوس التهام أي من حيواناتهم الأليفة، لتنتهي مغامرة الحديقة بسلام تاركةً خلفها قصة لا تُنسى.