بين أزقة «سان تروبي» الحالمة، حيث تتلألأ أضواء اليخوت الفارهة وتجتمع أعين المشاهير وأصحاب الملايين، تحولت عطلة صيفية لثري برازيلي إلى كابوس مرعب في لمح البصر؛ ففي لحظة واحدة، اختفت ساعة يد تُقدر بنحو 300 ألف دولار من معصمه، لتشتعل شرارة واحدة من أكثر مطاردات الشرطة إثارة على الساحل الجنوبي الشرقي لفرنسا.
صيف ساخن.. وجريمة منظمة في الريفيرا الفرنسية
لا تعد هذه الحادثة سوى حلقة جديدة في مسلسل صيفي مألوف تعيشه منطقة «كوت دازور» كل عام؛ إذ تنشط عصابات منظمة تستهدف بدقة فائقة مجوهرات وساعات السياح الأثرياء الذين يقصدون هذه الجنة الساحلية للاستجمام.
ومع انطلاق موسم الصيف الحالي وحده، شهدت المنطقة سرقة نحو 15 ساعة فاخرة، مما دفع السلطات الأمنية إلى دق ناقوس الخطر وتعزيز أقسام الدرك خصيصاً للتصدي لهذا النوع المنهجي من الجرائم، وهو ما أسفر حتى الآن عن توقيف 8 أشخاص متورطين في 4 قضايا مختلفة، في حين لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف باقي الخيوط.
نهاية المطاردة: الإيقاع بـ 4 إسبان
لم تكن عملية القبض على اللصوص هذه المرة بالأمر الهين؛ فبعد تمكن المشتبه بهم الأربعة من الاستيلاء على ساعة السائح البرازيلي والفرار بسرعة جنونية، انخرطت قوات الدرك في مطاردة شاقة ومثيرة عبر الطرق الوعرة لخليج سان تروبي، وثّقت تفاصيلها صحيفة «نيس ماتان» المحلية.
انتهت المطاردة بإحكام الخناق على المتهمين الإسبان الأربعة وتوقيفهم بنجاح، ليتم إيداعهم السجن رسمياً على ذمة التحقيق، بينما استعادت الساعة الثمينة طريقها نحو صاحبها، مسدلةً الستار على فصل جديد من صراع الأجهزة الأمنية ضد لصوص الريفيرا.