سجّلت إسبانيا، ثاني أكثر دول العالم استقبالًا للسياح بعد فرنسا، رقمًا قياسيًا جديدًا في يونيو 2026، بعدما استقبلت نحو 9.75 مليون زائر دولي بزيادة بلغت 2.9% على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى يُسجَّل لهذا الشهر في تاريخ البلاد.
ورغم هذا النمو، تراجعت أعداد الوافدين مقارنة بشهر مايو الذي شهد وصول 10.26 مليون سائح، على الرغم من انطلاق موسم السفر الصيفي الذي يمثل ذروة النشاط السياحي.
ووفق بيانات المعهد الوطني الإسباني للإحصاء، قفز إنفاق السياح الدوليين بوتيرة أسرع من نمو أعدادهم، ليصل إلى 13.6 مليار يورو (نحو 15.6 مليار دولار)، ما يعكس ارتفاع متوسط الإنفاق الفردي، خصوصًا لدى الزوار القادمين من الأسواق البعيدة.
وخلال الفترة نفسها، واجهت إسبانيا موجة حر شديدة حطمت أرقامًا قياسية لدرجات الحرارة في عدد من المناطق، ما أثار مخاوف بشأن تأثيرها المحتمل على الموسم السياحي، رغم أن البيانات الأولية لم تُظهر تراجعًا كبيرًا في الطلب.
وحافظت المملكة المتحدة على صدارتها كأكبر سوق مصدّر للسياح إلى إسبانيا، إذ ارتفع عدد الزوار البريطانيين إلى 2.3 مليون سائح خلال يونيو، بزيادة 6.8% مقارنة بالعام الماضي. كما سجّلت الولايات المتحدة نموًا قويًا بلغ 12.3%، مع وصول نحو 614 ألف زائر، مدعومًا بتوسّع الرحلات الجوية المباشرة بين المدن الإسبانية وأمريكا الشمالية، وارتفاع متوسط إنفاق السائح الأمريكي مقارنة بالزوار الأوروبيين.
في المقابل، شهدت إيرلندا أكبر تراجع بين الأسواق الرئيسية، إذ انخفض عدد زوارها إلى 325 ألف سائح، بتراجع 9.2% على أساس سنوي.
وبلغ إجمالي عدد السياح الدوليين الوافدين إلى إسبانيا خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 46.57 مليون زائر، بزيادة 4.6% مقارنة بالفترة نفسها من 2025. وتستعد البلاد لتحقيق رقم تاريخي جديد، مع توقعات باستقبال 100 مليون سائح خلال العام، بعد أن سجّلت 97 مليون زائر في 2025، ما يعزز مكانة السياحة كأحد أهم محركات الاقتصاد الإسباني.