يتجدد الزحام المروري على طريق الحزام الدائري بمدينة أبها مع كل موسم صيف، وسط مطالبات من الأهالي والزوار بإيجاد حلول جذرية تُنهي الاختناقات التي تشهدها الحركة المرورية، في ظل ارتفاع أعداد المركبات واستمرار الطريق بمساريه الحاليين دون تطوير يواكب الكثافة المتزايدة.
وقال عدد من المواطنين لـ«عكاظ»، بينهم حسن القبيسي، ويحيى جابر، وسعيد عسيري، إن طريق الحزام الدائري يشهد خلال الإجازات الصيفية وعطل نهاية الأسبوع، ازدحامًا شديدًا يؤدي إلى بطء الحركة وإهدار الوقت، ما ينعكس سلبًا على تجربة الزوار والمصطافين، ويدفع بعضهم إلى العدول عن زيارة المواقع السياحية أو التوجه إلى وجهات أخرى.
وأضافوا، أن توحيد اتجاهي الطريق بشكل دائم، مع تنظيم الحركة المرورية، قد يسهم في تحسين الانسيابية والحد من الزحام الذي يتكرر منذ سنوات، مؤكدين أن هذا الإجراء يعزز جاذبية أبها السياحية وييسر تنقل الأهالي والزوار.
من جانبه، أوضح المهندس المدني وعضو الهيئة السعودية للمهندسين عبدالعزيز السحيباني، أن أسباب الازدحام تعود إلى تجاوز حجم الحركة المرورية للطاقة الاستيعابية للطريق، إلى جانب محدودية خيارات النقل داخل المدينة، وصعوبة تضاريس أبها التي تحد من توسعة الطرق، لافتًا إلى أن الإقبال الكبير على المدينة خلال موسم الصيف يزيد من الضغط على شبكة الطرق.
وأشار إلى أن من الحلول بعيدة المدى تنفيذ حزام دائري ثانٍ، وتطوير منظومة النقل العام، بما يشمل المترو والحافلات وجسور المشاة، إلا أن هذه المشاريع تتطلب وقتًا نظرًا لطبيعة المنطقة.
وطرح السحيباني، مقترحًا مؤقتًا يتمثل في إزالة الجزيرة الوسطية للحزام الدائري وتحويل الحركة إلى اتجاه واحد مع عقارب الساعة، مع تعديل حركة الشوارع الرئيسية المتقاطعة معه، موضحًا أن هذا الحل يرفع كفاءة الطريق ويزيد من سرعة تصريف الحركة المرورية، شريطة دعمه بتنظيم مروري ورقابة على المخالفات، إلى جانب إجراء تعديلات هندسية في نقاط الالتقاء. وأكد، أن تطبيق هذا المقترح من شأنه تقليل زمن الرحلة على الطريق بصورة كبيرة، وتعزيز جاذبية أبها السياحية والاستثمارية، وتحسين تجربة الأهالي والزوار خلال مواسم الإجازات.