أفصح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن قرب التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز. وقال إن المحادثات بشأن الآلية القانونية لإدارة «هرمز» وتحديد مسار عبور السفن لا تزال جارية.
واعتبر في تصريحات أوردتها وكالة تسنيم الإيرانية، (السبت)، أن المسار الذي كان مستخدماً سابقاً لعبور السفن لم يعد مقبولاً من وجهة نظر إيران، مشيراً إلى ضرورة تحديد مسار جديد للملاحة، وهي عملية تنطوي على تعقيدات فنية وقانونية واسعة.
وأوضح أن المناقشات حالياً تدور حول اعتماد مسار مؤقت إلى حين التوصل إلى المسار الجديد، على أن يشكل هذا الممر المؤقت أساساً للمسار الدائم مستقبلاً.
وكان مسؤول أمريكي، تحدث أمس (الجمعة)، عن إحراز تقدم بين إيران وسلطنة عمان قد يؤدي قريباً إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بما قد يسمح باستئناف صادرات النفط التي تعطلت بسبب الحرب التي اندلعت قبل خمسة أشهر.
وقال المسؤول إن واشنطن تتوقع قريباً التوصل إلى اتفاق بين البلدين اللذين يقعان على جانبي المضيق، بما يسمح باستئناف الحركة الطبيعية للنفط. وأضاف أن الولايات المتحدة سترفع حصارها عن الموانئ الإيرانية فور الإعلان عن اتفاق لإعادة حركة الشحن التجاري دون عوائق.
لكن الحرس الثوري الإيراني، زعم اليوم (السبت)، أن إعادة فتح مضيق هرمز لا علاقة لها بالمفاوضات بين إيران وسلطنة عمان، بل هي مشروطة بقبول الولايات المتحدة شروط طهران.
ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء عن المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي قوله إن «إعادة فتح مضيق هرمز تخضع للآليات والشروط الخاصة بإيران ولا علاقة لها بالمفاوضات بين إيران وسلطنة عمان».
ويُنظر إلى اتفاق بين إيران وعمان بشأن السيطرة على مضيق هرمز باعتباره أمراً حاسماً للتوصل إلى اتفاق سلام أوسع نطاقاً.
وأشارت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مراراً في الأسابيع القليلة الماضية إلى أن اتفاقاً لفتح المضيق قد يكون وشيكاً، قبل أن تنفي إيران إجراء محادثات.
ولم تجرِ واشنطن وطهران محادثات مباشرة رفيعة المستوى منذ أن التقى نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس مسؤولين إيرانيين في سويسرا في يونيو، بعد وقت قصير من توصل الجانبين إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وأرست مذكرة التفاهم قصيرة الأجل المبرمة في 17 يونيو شروط استئناف شحن النفط عبر مضيق هرمز وأدت إلى وقف إطلاق النار.