لا تتوقف كرة القدم عن التطور، ومع كل تحديث في قوانينها تتغيّر تفاصيل كثيرة داخل المستطيل الأخضر. ومع اعتماد 16 تعديلاً جديداً على قانون اللعبة اعتباراً من موسم 2027/2026، تترقب الجماهير الرياضية موسماً مختلفاً يحمل مزيداً من العدالة والانسيابية والإثارة، في ظل حضور أكبر للتقنيات الحديثة وتطور مستمر في المنظومة التحكيمية.

ويقول مدرب كرة القدم واللياقة البدنية الكابتن أيمن العطية لـ«عكاظ»: اعتماد الاتحاد السعودي لكرة القدم 16 تعديلاً جديداً على قانون اللعبة، استناداً إلى التحديثات الصادرة عن المجلس الدولي لكرة القدم (IFAB)، يمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة كرة القدم وتعزيز العدالة والانضباط داخل المستطيل الأخضر، بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية الحديثة. فالتعديلات الجديدة لا تقتصر على الجوانب التحكيمية فقط، بل تمتد لتؤثر في مختلف عناصر اللعبة، حيث تهدف إلى زيادة الفعالية وتقليل الوقت المهدر ورفع جودة المباريات. ومن أبرز هذه التعديلات تنظيم عملية الاستبدال، والحد من الاحتجاجات على الحكام، وتطوير آليات التعامل مع بعض الحالات التحكيمية المعقدة، إضافة إلى توسيع نطاق تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) في عدد من الوقائع المؤثرة.

وأضاف أن عالم كرة القدم سيستفيد من هذه التعديلات عبر تحقيق قدر أكبر من الانسيابية والوضوح في القرارات، وتقليل فرص الجدل التحكيمي الذي كان يرافق بعض المباريات في السابق. كما أن الإجراءات المتعلقة بمكافحة إضاعة الوقت، مثل إلزام اللاعب المستبدل بمغادرة الملعب خلال مدة محددة، ووضع ضوابط أكثر صرامة لتأخير استئناف اللعب، ستسهم في زيادة الزمن الفعلي للمباريات وتحسين جودة المنافسة.

وأشار إلى أن اللاعبين سيكونون أمام مسؤوليات أكبر خلال الموسم الجديد، إذ تتطلب التعديلات درجة أعلى من الانضباط والالتزام بالقوانين، خصوصاً في ما يتعلق بالاحتجاجات والتعامل مع الحكام. كما سيحتاج المدربون إلى إعادة تكييف إستراتيجياتهم الفنية والتكتيكية مع بعض المستجدات القانونية، بما يضمن الاستفادة المثلى من التعديلات وتجنب العقوبات أو القرارات التي قد تؤثر في نتائج المباريات.

وبيّن أن الجماهير ستكون من أبرز المستفيدين من هذه التغييرات، نظراً إلى ما ستوفره من مباريات أكثر عدالة وسرعة وإثارة، إلى جانب تقليل حالات التوقف الطويلة والخلافات التحكيمية التي كانت تؤثر أحياناً في متعة المشاهدة. كما أن وضوح الإجراءات الجديدة سيساعد الجماهير على فهم القرارات التحكيمية بصورة أفضل، ما يعزز الثقة في نزاهة المنافسات.

وفي ما يتعلق بتقنية الفيديو المساعد (VAR)، أكد العطية أن دورها سيزداد أهمية مع التعديلات الجديدة، خصوصاً بعد منحها صلاحيات إضافية لمراجعة بعض الحالات المؤثرة، مثل الإنذار الثاني الخاطئ، وتصحيح الخطأ في تحديد هوية اللاعب، والتدخل في بعض المخالفات السابقة للكرات الثابتة، بجانب مراجعة بعض القرارات المتعلقة بالركلات الركنية وفق الضوابط المحددة. وكل هذه الخطوات تعزز دقة القرارات التحكيمية وتحد من الأخطاء البشرية، بما يرسخ مبدأ العدالة ويمنح جميع الأطراف شعوراً أكبر بالإنصاف داخل الملعب.

واختتم الكابتن العطية حديثه بالتأكيد على أن هذه التعديلات تمثل مرحلة جديدة في تطوير الرياضة، وتعكس حرص الاتحاد السعودي على مواكبة أحدث المستجدات العالمية، بما يخدم اللعبة ويرتقي بمستوى المنافسة ويعزّز مكانة الكرة السعودية على الساحة الدولية.