لم ترحم العدالة الأمريكية حداثة سن المتهمين أمام بشاعة الجريمة، إذ أصدرت محكمة في ولاية إنديانا أحكاماً بالسجن تجاوز مجموعها 315 عاماً بحق ثلاثة شبان ومراهقين تنصلوا من الإنسانية ونفذوا هجوماً عصابياً غادراً، تسبب في إنهاء حياة شابة بريئة وجدت نفسها بالصدفة في مرمى نيرانهم.

شكل الحكم الصادر بحق المتهم الرئيسي «لاري» صدمة واسعة في الوسط الحقوقي والقانوني، إذ أُدين بسجنه 100 عام كاملة، رغم أن عمره لم يتجاوز 14 عاماً وقت ارتكاب الجريمة:

  • لاري (14 عاماً): 100 عام (50 عاماً عن جريمة القتل + 50 عاماً لتهمة الانخراط في تنظيم إجرامي).
  • راشون صامويلز (19 عاماً): العقوبة الأعلى بالسجن 125 عاماً لمشاركته وتخطيطه المباشر.
  • كايري كريفر (19 عاماً): السجن 90 عاماً عن التآمر ومحاولة القتل.

وتعود تفاصيل الفاجعة إلى كمين أعده المتهمون التابعون لعصابة «ميكي كوبرا نيشن» لقتل شاهد في قضية جنائية سابقة أمام ملهى ليلي بمدينة أندرسون:

  • هروب الهدف: تمكن الشخص المستهدف من الفرار بمركبته دون أن تصيبه النيران.
  • ضحية الصدفة: استقرت الرصاصات الطائشة في صدر الشابة دايلا سواين (26 عاماً) التي تصادف وجودها بالمكان، لتفارق الحياة في المستشفى متأثرة بجراحها.

واستند المحققون إلى الأدلة الرقمية التي كشفت التخطيط المحكم للجريمة دون أدنى اعتبار لأرواح أهالي المنطقة:

  • وثقت كاميرات المراقبة تحركات المتهمين ولحظة إصابة الضحية ومحاولتها المأساوية للفرار.
  • استخدم المتهمون منصتي «سناب شات» و«إنستغرام» لتنسيق أوقات الهجوم وتبادل التعليمات الميدانية.

هل الأحكام رادعة أم مفرطة في القسوة؟

أثارت القضية موجة تفاعل عارمة على منصات التواصل الاجتماعي، فبينما رأى البعض أن سجن طفل لمدة قرن يُعد قسوة مفرطة تحرمه من أي فرصة للإصلاح، شدد آخرون على أن الانضمام للعصابات وإزهاق أرواح الأبرياء يستوجب عقوبات رادعة تقضي على فوضى السلاح بين القاصرين.

وإذا كانت الرصاصة الطائشة سلبَت حياة شابة في مقتبل العمر، فإنها أغلقت أبواب السجون لمدة قرن كامل على مراهق ظن أن الانتماء للعصابات يمنحه حصانة من عقاب القانون.