نفى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأنباء التي ترددت عن تهديده مراراً بالاستقالة، في وقت يواجه فيه ضغوطاً من تيارات متشددة تعارض التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز، بحسب ما أوردت صحيفة «الغارديان».


وخلال مقابلة تلفزيونية بمناسبة مرور عامين على توليه الرئاسة، نفى بزشكيان ما تردد عن أنه عرض الاستقالة مراراً، شفهياً وخطياً، متهماً بعض الأطراف بالسعي إلى إثارة الانقسام داخل إيران. وقال: «إذا أردت الاستقالة فسأعلن ذلك رسمياً، لن أستقيل، وسأواصل موقفي».


وجاءت أنباء الاستقالة على لسان محمد باقر خرازي، المرتبط بعلاقة مصاهرة مع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي. وقال خرازي إن بزشكيان شعر بالإحباط نتيجة استبعاده من عملية صنع القرار، وهو ما تفاقم بسبب إحجام المرشد عن الكشف عن مكان وجوده خشية أجهزة الاستخبارات الأجنبية.


وزعم خرازي أن بزشكيان لوّح بالاستقالة مرات عديدة إلى درجة دفعت خامنئي إلى تحذيره بأنه سيقبل أي تهديد جديد بالاستقالة، إلا أن مكتب المرشد نفى هذه المزاعم (الثلاثاء)، ووصفها بأنها «عارية تماماً من الصحة».


وأكد بزشكيان خلال المقابلة أنه يعمل في انسجام كامل مع المؤسسة العسكرية، وقال إن من زعموا قتل 30 ألف شخص خلال احتجاجات يناير لم يقدموا أي دليل رغم مطالبتهم بذلك.


ووصفت «الغارديان» المقابلة، التي جاءت في منتصف ولاية بزشكيان الرئاسية المضطربة، بأنها محاولة لتبديد الانطباع بأن نهجه القائم على التوافق يمثل نقطة ضعف، أو أنه جرى تهميشه من جانب قادة الحرب المنتمين إلى التيار المتشدد.


ويعد خرازي صهر مسعود خامنئي، الشقيق الأصغر للمرشد، ويقول منتقدوه إن له سجلاً في إطلاق اتهامات غير مدعومة بالأدلة، كما أنه ليس من الواضح ما إذا كان قد التقى مجتبى خامنئي منذ توليه المنصب في مارس، رغم صلاته العائلية به.


ويسلط هذا السجال الضوء على عمق الخلافات الإستراتيجية والتكتيكية داخل إيران بشأن جدوى إجراء محادثات مع الولايات المتحدة. ووصف مهدي طباطبائي، وهو مسؤول بارز في مكتب الرئيس الإيراني، تلك التقارير بأنها «محض هراء وأكاذيب».


وندد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، بما وصفه بـ«تحالف خبيث من الكذب والخداع والتطرف المتهور»، معتبراً أن أعضاءه غير قادرين على تقبل نتائج العملية الديمقراطية. وأضاف: «مرت سنتان على إخفاقهم في الانتخابات الوطنية، ومع ذلك لا يزالون يسعون للانتقام من إرادة الشعب. لقد تحولوا إلى دمى في أيدي أعداء إيران».


من جانبه، قال الصحفي الإصلاحي أحمد زيد آبادي إن هذه الادعاءات تحمل طابعاً تحريضياً ولا تؤدي إلا إلى زيادة التوترات.