قضت محكمة بريطانية بسجن ناثان أوين، وهو سائق من شمال ويلز، لمدة أربع سنوات وثلاثة أشهر، بعد إدانته باختلاق بلاغ كاذب حول تعطُّل سيارته الكهربائية من طراز (جاكوار آي-بيس) وخروجها عن السيطرة، في محاولة للتخلُّص منها والتهرب من سداد أقساط تمويلها.

وتعود الواقعة إلى 6 مارس 2024، حين اتصل أوين برقم الطوارئ مدعيًا أن مكابح السيارة تعطلت أثناء سيره على الطريق السريع M62 في مقاطعة ميرسيسايد.

وتعاملت الشرطة مع البلاغ باعتباره تهديدًا خطيرًا للسلامة العامة، فأطلقت عملية واسعة لتأمين الطريق، وشاركت مركبات وصلت سرعتها إلى 127 ميلًا في الساعة، قبل أن تتوقف السيارة بعد نحو 35 دقيقة إثر نفاد شحن البطارية. لكن تحقيقًا مشتركًا بين شرطة ميرسيسايد وشركة (جاكوار لاند روفر) كشف أن السيارة لم تكن معطلة، وأن السائق كان يسيطر عليها بالكامل باستخدام دواسة الوقود، كما أظهرت بياناتها أنها كانت متوقفة قبل 30 ثانية من اتصاله بالطوارئ، وأنه لم يستخدم المكابح مطلقًا.

وأوضحت الشرطة أن أوين كان يواجه ديونًا شخصية ومتأخرًا في سداد أقساط السيارة، وأنه ناقش عبر رسائل هاتفية قبل أشهر من الحادث طرقًا للتخلص منها أو شطبها. كما تبين أنه كان مدينًا بنحو خمسة آلاف جنيه إسترليني، وفشل في الحصول على قرض في يوم الواقعة قبل أن يجري الاتصال المضلل.

وأظهرت التحقيقات أن أوين حصل على مبالغ مالية من صحيفتي (ذا صن) و(ديلي ميل) مقابل روايته الكاذبة، فيما أكدت (جاكوار لاند روفر) أن «الادعاءات أدت إلى نشر نحو 180 مادة إعلامية سلبية، ما اضطرها لإنفاق نحو 50 مليون جنيه إسترليني إضافية على حملات تسويقية لمعالجة آثار تلك التغطية».

وقررت المحكمة أيضًا منع أوين من القيادة لمدة خمس سنوات تبدأ بعد انتهاء مدة سجنه، بعد إقراره بالذنب في تهمة القيادة الخطرة وتهمتي احتيال.