اقتحم عشرات الجنود الإسرائيليين، اليوم الأربعاء، مخيم قلنديا وسط الضفة الغربية المحتلة، في عملية عسكرية واسعة رافقتها جرافة عسكرية وتعزيزات إضافية، وسط انتشار مكثف في أحياء المخيم، ومداهمة عشرات المنازل، وطرد عدد من السكان منها، واحتجاز مواطنين، بالتزامن مع توزيع منشورات تهديد للأهالي.
واعتقلت قوات الاحتلال الشاب غسان الخطيب، ودهست آلية عسكرية شاباً في محيط المخيم، دون أن تتضح حالته الصحية، واستمرت حملة المداهمات في أحياء عدة من المخيم، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أثار قلقاً كبيراً لدى الفلسطينيين، حين قال في حوار قبل أيام، إنه أوعز للجيش باحتلال مخيم جديد بالضفة الغربية. وبعدها خرجت تسريبات لقادة بالجيش نفوا فيها تلقيهم أوامر فعلية بالتنفيذ إلا أنهم أوضحوا أن خطط اجتياح مخيمات فلسطينية جديدة جاهزة.
واقتحمت القوات الإسرائيلية بلدة كفر عقب شمال القدس، كما داهمت منازل في حي المطار القريب من مخيم قلنديا.
وفي محافظة جنين، داهمت القوات الإسرائيلية منزلاً خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب المدينة، واعتقلت الشاب مصطفى العيد من منزله في بلدة برقين. واعتقلت الشابين عدي أبوحسن وإبراهيم أبوحسن خلال اقتحام قرية عربونة شرق جنين، واعتقلت ثلاثة شبان في بلدة كفردان غرب المدينة، هم محمد عبدالرزاق عابد، وأحمد عابد، وعدنان أحمد عابد.
أما في نابلس، فاعتقلت القوات الإسرائيلية الشاب جعفر مجدي حنني عقب مداهمة منزله في قرية بيت فوريك شرق المدينة، فيما أضرم مستوطنون النار في أشجار الزيتون قرب مدخل بلدة عقربا جنوب شرقي نابلس.
واعتقلت القوات الإسرائيلية شابين في مدينة الخليل وصادرت مركبتهما خلال اقتحام بلدة بيت أمر شمال المدينة، واقتحمت بلدة نحالين غرب بيت لحم برفقة آليات هدم تمهيداً لتنفيذ عمليات هدم.
وفي محافظة رام الله والبيرة، أصيب نحو 20 فلسطينياً بحالات اختناق، بينهم رضيعة وسيدة مسنة، إثر إلقاء القوات الإسرائيلية قنابل الغاز داخل أحد المنازل في قرية برقا شرقي المدينة.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعداً في وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب بقطاع غزة في أكتوبر 2023، وتنفذ القوات الإسرائيلية اقتحامات وعمليات اعتقال متكررة في مدن ومخيمات الضفة، لا سيما في جنين ونابلس وطولكرم ومناطق شمال القدس. كما تترافق هذه العمليات مع مواجهات وإغلاقات وعمليات هدم ومصادرة، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستوطنين في عدد من المناطق.