التوقعات حالة من حالات فرز الغضب لديك.
ففي حياتنا اليومية نسير بهذه التوقعات، وعدم تحققها يؤدي بنا إلى ردود فعل غير محسوبة العواقب، لو أحصينا ردة الفعل قد يكون الغضب أشنعها، فالغضب مصدره أنك تلقيت رداً لم يكن ضمن توقعاتك، ولأنك في تلك الحالة ربما ترتكب فعلاً أو أفعالاً لم تتوقع أن تصدر منك، وتصل إلى هذه النتيجة بعد فوات الأون، حين يكون فعلك أو قولك قد تسبب في إيذاء الآخرين، أو إيذاء نفسك.
لن أكون ناصحاً، لكن أكتب حالة تمر بالكثيرين، وهي حالة الغضب، وهو نتاج سقوط توقعاتك، ولكي تتخلص من هذه الحالة، عليك ألا تتوقع شيئاً، فالعلاقات أصبحت متخففة من أي التزام، وأصبح الناس محملين بأثقال عظيمة وغير معنيين بتنفيذ الحد الأدنى من توقعاتك منهم.
هل أكرر وصية الرسول صلى الله عليه وسلم: لا تغضب.
ومن منا لا يغضب؟
وأعتقد، أن علينا إعادة توقعاتنا بموازين مختلفة عما تربينا عليه، فكما تتغير الحياة هناك تغيرات في القيم التي تربيت عليها، سواء كان طفيفاً أو متلاشياً، المهم أن هناك تغيراً ما.
وبالتالي، عليك تخفيف مستوى توقعاتك، فمن كنت تراهن أنه لن يخذلك ولو بنسبة ضئيلة، توقع أنه وصل إلى درجة من الخذلان أدت به إلى نسب أخرى، وعليك أن تعذره لما يحمل من أثقال.
الزمن المتغير يخلق تصرفات لم تكن متوقعة، ولأنك تسير على هذه الحياة بكل ظروفها، عليك الاستعداد لتوقعات مغايرة لما كنت تسير به.
لذلك، يستوجب تكرير جملة: لا تغضب.
ولكي لا تغضب ألغِ فكرة التوقعات، تصرّف من غير توقع؛ لكي لا تكون لديك ردة فعل غاضبة.
مصيبتك لو كنت من ذوي الأعصاب المفلوتة، وهؤلاء عليهم مواصلة إحراق أعصابهم؛ لكي يصلوا إلى نتيجة الأعصاب المتفحمة، ساعتها لن يغضبوا البتة، فعدّة الغضب قد أصابها العطب التام.