لم تكن المأساة التي هزت شوارع مدينة نيس الفرنسية مجرد جريمة قتل عابرة، بل كانت لحظة تجردت فيها الإنسانية من أدنى معاني الرحمة، لتترك شواطئ المدينة الهادئة في حالة من الذهول، أمام تفاصيل تقشعر لها الأبدان.
في ظهيرة يوم الإثنين، وتحت سماء شارع «بوليفارد دو لا مادلين»، أقدم رجل على طعن ابنه البالغ من العمر 17 عامًا حتى الموت، في حادثة فجرت موجة من الغضب والمشاعر القاسية. ولم تتوقف بشاعة الجريمة عند هذا الحد؛ إذ أفادت تقارير لصحيفة «لو فيغارو» وقناة «فرانس 3» بأن الأب قام بتصوير جثة ابنه الممددة داخل كيس الجثث، وأرسل اللقطة المؤلمة إلى شريكته السابقة (والدة الضحية)، في خطوة عكست حجم الانتقام والدموية.
وحال وصول عناصر الشرطة إلى موقع الحدث، طوقت المكان واعتقلت الأب الجاني الذي حاول إنهاء حياته فور رؤيتهم. وأوضحت المصادر الأمنية أن المتهم كان يحمل آثار طعنات متعددة على جسده، بينما كانت جثة الابن تحمل جروحًا قاتلة في منطقة الرقبة.
وقد نُقل المتهم فورًا إلى المستشفى تحت حراسة مشددة لتلقي العلاج اللازم، تمهيدًا لإحالة ملفه إلى القضاء ومواجهة التهم الموجهة إليه.