فضح تقرير حقوقي حديث الانتهاكات الممنهجة التي تمارسها مليشيا الحوثي في تعميق الأزمة الإنسانية في اليمن، وتعمّد إفقار المواطنين وإخضاعهم.
وكشف التقرير الصادر عن «مؤسسة تمكين المرأة اليمنية» (YWEF)، الأسباب التي أدت لتفاقم الأوضاع الإنسانية في مناطق سيطرة الحوثي، وفي مقدمتها منع تداول العملة الوطنية الجديدة، وفرض الجبايات والرسوم والجمارك الداخلية وإغلاق الطرق الحيوية، والتدخل المباشر في حركة التجارة والوقود.
وتحت عنوان «الحصار الداخلي.. سياسات مليشيا الحوثي في إفقار اليمنيين وإخضاعهم»، أكد التقرير أن السياسات التي انتهجتها الجماعة أدت لتآكل القدرة الشرائية للمواطنين، واضطرار ملايين الأسر للاعتماد على المساعدات الإغاثية للبقاء على قيد الحياة.
وتطرّق التقرير إلى احتجاز الجماعة 163 موظفاً يعملون في جهات أممية ودولية وإنسانية، إلى جانب اقتحام ومصادرة 73 مقراً تابعاً للأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية.
وأشار إلى أن هذه الممارسات أسهمت في تقويض جهود الإغاثة وعرقلة وصول المساعدات الضرورية إلى ملايين المحتاجين، في وقت تشهد فيه البلاد تزايداً غير مسبوق في حجم الحاجات الإنسانية.
وكانت مؤشرات أممية ودولية أكدت حاجة نحو 19.5 مليون مواطن يمني إلى المساعدات الإنسانية والحماية، بينما يعاني 17.1 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، مع توقعات بارتفاع هذا الرقم إلى 18.3 مليون شخص خلال العام الحالي 2026.
واستعرض التقرير تداعيات هذه الأوضاع على الفئات الأكثر هشاشة، لافتاً إلى أن 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء تغذية حاد، إلى جانب 1.3 مليون امرأة حامل ومرضع يواجهن الظروف ذاتها؛ ما يعكس اتساع دائرة الجوع والانهيار المعيشي المتواصل في البلاد.