برعاية نائب أمير منطقة مكة المكرمة الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، ونيابةً عنه، افتتح محافظ جدة الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي، أمس (الإثنين)، منافسات النسخة الثالثة من أولمبياد العلوم النووية الدولي (INSO 2026)، بحضور وزير التعليم يوسف البنيان، والأمين العام لمؤسسة «موهبة» عبدالعزيز الكريديس، وعددٍ من الأمراء والمسؤولين والخبراء وممثلي الجهات المحلية والدولية.

واستُهل الحفل بكلمة لوزير التعليم رفع فيها الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد على صدور موافقة المقام السامي الكريم على استضافة المملكة للحدث العالمي.

وأكد أن الموافقة على استضافة المملكة لأولمبياد العلوم النووية الدولي، ورعاية نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وحضور محافظ جدة، تجسد ما يحظى به قطاع التعليم والبحث والابتكار من دعم واهتمام، مشيرًا إلى أن الأولمبياد يمثل منصة عالمية لإلهام جيل جديد من العلماء والباحثين، وتعزيز التعاون الدولي، وإعداد كفاءات وطنية قادرة على الإسهام في تطوير الاستخدامات السلمية والآمنة للتقنيات النووية.

وقال وزير التعليم: يأتي انعقاد هذا الأولمبياد في السعودية تأكيدًا لمكانة المملكة المتقدمة واستمرارًا لسجلها المميز في استضافة وتنظيم الأولمبيادات العلمية، مشيرًا إلى تكامل إستراتيجيات وزارة التعليم بصورة وثيقة مع التوجهات الوطنية لاكتشاف المواهب الشابة ورعايتها، وبناء منظومة تعليمية متكاملة تركز على العلوم المتقدمة وتطبيقاتها السلمية؛ لتوفير بيئة محفزة للابتكار، من خلال إتاحة فرص واعدة في المجالات العلمية الدقيقة ذات الأثر التنموي المباشر على حياة الإنسان.

توظيف التقنيات النووية في خدمة الإنسان

ألقى نائب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رئيس إدارة التعاون التقني هوا ليو كلمة مسجلة هنّأ خلالها المملكة باستضافة الأولمبياد، مشيدًا بجهود الجهات المنظمة في إنجاح هذا الحدث الدولي، مؤكدًا أن المنافسات تسهم في ترسيخ ثقافة العلوم، وإعداد جيل من المتخصصين القادرين على توظيف التقنيات النووية في مجالات الصحة، والأمن الغذائي، والموارد المائية، وحماية البيئة، والطاقة النظيفة، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة.

منصة لبناء المعرفة

أكدت رئيس اللجنة التوجيهية لأولمبياد العلوم النووية الدولي الدكتورة مياء العزري أن استضافة المملكة تمثل مرحلة جديدة في مسيرة الأولمبياد، وتعكس التزامها بدعم العلوم وتمكين الشباب، مشيرةً إلى أن الأولمبياد لا يقتصر على كونه منافسة علمية، بل يشكل منصة لبناء المعرفة، وتبادل الخبرات، وتعزيز التعاون بين شباب العالم، وترسيخ قيم الابتكار لخدمة الإنسانية.

وشهد حفل الافتتاح استعراضًا للدول المشاركة، إلى جانب تقديم أوبريت وطني عكس تنوع الموروث الثقافي للمملكة وأصالته، ثم التُقطت الصور التذكارية.

استضافة للمرة الأولى

يُعد الأولمبياد الذي تستضيفه المملكة للمرة الأولى، محطةً علميةً دوليةً تبرز مكانتها في دعم العلوم والابتكار، وتعزيز حضورها في استضافة الفعاليات العلمية العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، ويأتي بتنظيم مشترك بين وزارة التعليم ومؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة) ومدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، وتستضيف جامعة الملك عبدالعزيز منافساته خلال الفترة من 2 إلى 9 أغسطس 2026، بمشاركة نحو 120 طالبًا ومختصًا علميًّا من 19 دولة.

ويُعد أولمبياد العلوم النووية الدولي (INSO) من أبرز المسابقات العلمية الدولية الموجهة لطلبة المرحلة الثانوية، ويهدف إلى تعزيز الاستخدام السلمي والآمن للتقنيات النووية، وتنمية مهارات الطلبة في العلوم النووية، وتحفيزهم على الابتكار والبحث العلمي، وإعداد جيلٍ من الكفاءات القادرة على الإسهام في إيجاد حلول علمية تخدم التنمية المستدامة على المستوى العالمي.

أربعة موهوبين سعوديين

يمثل المملكة في المنافسات أربعة من الطلبة الموهوبين، هم: أمجد محمود عيسى آل درويش من الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية، وجنى صالح عبدالله السبيل من الإدارة العامة للتعليم بمحافظة جدة، وعبدالعزيز عبدالمحسن الشريط من الإدارة العامة للتعليم بمحافظة الأحساء، وصالح مبارك ضيف الله الحربي من الإدارة العامة للتعليم بالهيئة الملكية بالجبيل.

وجاء اختيار أعضاء المنتخب السعودي بعد اجتيازهم مراحل متقدمة من الترشيح والتقييم، أعقبها برنامج تأهيلي مكثف نفذته مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة) بالشراكة مع وزارة التعليم؛ بهدف رفع جاهزيتهم العلمية وتعزيز قدراتهم على التحليل والاستدلال وحل المسائل المتقدمة، وتمكينهم من المنافسة بكفاءة في الأولمبياد.