لم تكن قنطرة المياه في قرية «الميدعاني» سوى شرارة مفاجئة أشعلت فتيلاً مدمراً بين عائلتين.. فما بدأ كجدال اعتيادي على أدوار سقاية الأراضي الزراعية في غوطة دمشق، سرعان ما تحول إلى ساحة حرب مصغرة رُسمت معالمها بالرصاص الحي وسقط فيها القتلى والجرحى.

وفي تفاصيل المأساة، اندلع نزاع حاد بين أفراد من العائلتين بسبب توزيع مياه الري، وسرعان ما تطورت المشادة الكلامية إلى اشتباك مسلح بالأسلحة الخفيفة، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص في الحال وإصابة آخرين بجروح تباينت بين المتوسطة والحرجة.

وأكد مصدر في مديرية إعلام ريف دمشق لقناة «الإخبارية السورية» أن دوريات قوى الأمن الداخلي سارعت للانتشار داخل القرية لفرض التهدئة وضبط المتورطين، بالتوازي مع نقل الضحايا والمصابين إلى المستشفيات القريبة. وتأتي هذه الواقعة الدامية لتسلط الضوء مجدداً على ظاهرة السلاح السائب والنزاعات العشائرية في الريف الدمشقي، التي تكررت أحداثها أخيراً كما حدث في جريمة «داريا» المروعة التي أودت بحياة ثلاث نساء من عائلة واحدة بسبب خلاف على مبلغ مالي زهيد.