أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق أن محكمة تحقيق الرصافة المختصة بقضايا النزاهة وغسل الأموال استعادت نحو 15.3 مليون دولار، ما يعادل نحو 20 مليار دينار عراقي، على خلفية قضايا فساد مالي وإداري وعمليات احتيال مالي.

وأفاد المجلس في بيان، اليوم (الأحد)، بأن استرداد المبلغ جاء ضمن التحقيقات الجارية في جرائم الفساد المالي والإداري، مؤكداً استمرار الإجراءات القانونية بحق المتورطين الذين يلجأون إلى أساليب غير مشروعة لتحقيق مكاسب على حساب المال العام. وبحسب السلطات العراقية، فقد تجاوزت قيمة الأموال والأصول المستردة حتى الآن 535 مليون دولار (أكثر من 700 مليار دينار عراقي)، إضافة إلى ملايين الدولارات، وعشرات السبائك والمشغولات الذهبية، فضلاً عن عقارات ومنازل ومزارع. ويشهد العراق، منذ شهر يونيو الماضي، حملة غير مسبوقة لمكافحة الفساد يقودها مجلس القضاء الأعلى بالتنسيق مع الحكومة، استهدفت مسؤولين كباراً ونواباً حاليين وسابقين وشخصيات سياسية، بعد الكشف عن ملفات فساد واسعة. وتستهدف الحملة شبكات تضم نواباً حاليين وسابقين، ووكلاء وزارات، ومديرين عامين، إلى جانب شخصيات سياسية بارزة، يخضع عدد منهم حالياً للتحقيق.


وأعلنت السلطات العراقية، خلال الأسابيع الماضية، ضبط واسترداد مئات ملايين الدولارات، إلى جانب كميات كبيرة من الذهب والعقارات والممتلكات، من بينها ضبط نحو 19 مليون دولار وذهب في مخابئ سرية، وإطلاق إجراءات قانونية لتخفيف العقوبات على المتهمين الذين يعيدون الأموال المنهوبة إلى خزينة الدولة. وأكدت الحكومة العراقية أن الأموال المستردة ستُوجه لدعم الخزينة العامة وتقليص عجز الموازنة وتمويل مشاريع خدمية، فيما وصف القضاء الحملة بأنها جزء من جهود أوسع لاستعادة الأموال العامة وتعزيز الثقة بمؤسسات الدولة.